احتضنت مدينة كلميم ندوة جهوية تحسيسية حول موضوع “من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة”، نظمتها المديرية الجهوية للتعاون الوطني بكلميم–واد نون في إطار الحملة الوطنية الـ23 لوقف العنف ضد النساء والفتيات. وجاء هذا اللقاء تحت شعار “المساواة في التشريعات هي الضمان.. باش نعيشو فالأمان”، ليشكل فضاء للنقاش حول سبل مواءمة المنظومة القانونية المغربية مع مبادئ المساواة وعدم التمييز المنصوص عليها دستوريا ودوليا.
وأكد المدير الجهوي للتعاون الوطني، علي الطيار، أن الحملة تأتي في سياق وطني ودولي “متشابك” يفرض تعزيز حماية النساء من مختلف أشكال العنف المادي والرمزي والاقتصادي والاجتماعي والرقمي. واعتبر أن العنف ضد النساء ليس مجرد ممارسة اجتماعية معزولة، بل هو انعكاس لبنية قانونية وثقافية تحتاج إلى إصلاح عميق، مشددا على أن مراجعة التشريعات تُعد مدخلا أساسيا لبناء مجتمع متوازن وآمن. كما أوضح ممثلو المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن مشاركة اللجنة الجهوية في هذه الندوة تندرج ضمن الحرص على مواصلة جهود التحسيس والترافع، في ضوء ما أفرزه القانون 103.13 من تطورات إيجابية على مستوى تجريم عدد من الأفعال وتشديد العقوبات وإحداث وحدات استقبال للناجيات من العنف.
وتضمن اللقاء عروضا حول الترسانة القانونية المتعلقة بحقوق المرأة، من الدستور والاتفاقيات الدولية إلى القوانين الخاصة بالعاملات والعمال المنزليين وهيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز، إلى جانب استعراض جهود التعاون الوطني في التمكين الاقتصادي للنساء وإحداث فضاءات متعددة التخصصات. كما قدمت المصالح الأمنية معطيات رقمية حول قضايا العنف ضد النساء المسجلة سنة 2025 على مستوى المنطقة الإقليمية للأمن، والتي بلغت 401 حالة متوزعة بين العنف الجسدي والاقتصادي والنفسي والجنسي والتكنولوجي، في حين شدد المتدخلون على أن العنف ضد النساء قضية حقوقية ومجتمعية تمس المجتمع بأكمله، وليست شأنا فرديا، مع استحضار المكانة التي منحها الإسلام للمرأة من تكريم ورعاية.