تتجه أسعار النفط العالمية، وخاصة خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي، نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تناهز 2 في المائة، مدعومة بتوقعات قوية بإقدام البنك المركزي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة. ويأتي هذا المنحى الإيجابي للأسبوع الثاني على التوالي، في سياق ترقب الأسواق لقرار السياسة النقدية المقبل في الولايات المتحدة، مع ما يحمله من تأثير مباشر على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الطاقة.
وفي بداية التعاملات اليوم الجمعة، لم تسجل الأسعار تغيرات كبيرة عند افتتاح السوق، حيث ارتفع خام برنت بستة سنتات، أي بنسبة 0,09 في المائة، ليصل إلى 63.32 دولار للبرميل، بينما صعد خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي بأربعة سنتات، بنسبة 0,07 في المائة، مسجلا 59.71 دولار للبرميل. وكانت عقود الخامين قد أنهت جلسة التداول السابقة على ارتفاع بنحو واحد في المائة، ما عزز الانطباع بأن السوق تسير في اتجاه أسبوع إيجابي من حيث العائدات السعرية.
وتستند موجة التفاؤل هذه إلى توقعات لمجموعة من خبراء الاقتصاد، خلال الفترة الممتدة من 28 نونبر إلى 4 دجنبر، ترجح خفض الفائدة الأمريكية بـ25 نقطة أساس في اجتماع الأسبوع المقبل. ومن شأن تخفيض تكلفة الاقتراض أن يحفز الاستثمارات والاستهلاك في الاقتصاد الأمريكي، ما يترجم عادة إلى انتعاش في الطلب على النفط. ومع أن السوق لا تزال حساسة لعوامل أخرى مثل تطورات الجيوسياسة ومستويات المخزون، إلا أن رهانات خفض الفائدة تمنح الأسعار دعما واضحا في المدى القصير.