أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يكرس أولوية البعد الاجتماعي والمجالي ويواصل ترسيخ الدينامية الإصلاحية التي انخرطت فيها المملكة. وأوضحت الوزيرة، خلال المناقشة العامة للمشروع أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، أن هذا المشروع يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز التنمية البشرية وتحسين ظروف عيش المواطنين والرفع من جودة السياسات العمومية.
وأبرزت فتاح أن المشروع يضع القطاعات الاجتماعية في صلب أولوياته. من خلال تخصيص موارد إضافية للصحة والتعليم ودعم القدرة الشرائية، وتفعيل آليات الدعم الاجتماعي المباشر. إلى جانب مواصلة الإصلاحات الهيكلية في هذه القطاعات. وعلى المستوى المجالي، شددت على أن مشروع قانون المالية يركز على البرامج التنموية المندمجة. بهدف بلورة نماذج اقتصادية ترابية تراعي خصوصيات الجهات وتسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز العدالة المجالية.
من جهته، أوضح فوزي لقجع أن الحكومة نجحت. بفضل الإصلاحات المتواصلة. في تحسين مؤشرات المالية العمومية بشكل ملحوظ، مبرزا أن المغرب سيتوجه نحو السنة المقبلة بعجز مالي لا يتجاوز 3 في المائة. وهو مستوى لم يتحقق منذ عقود. وأشار إلى اعتماد آليات تمويل مبتكرة لتعبئة الموارد الضرورية للمشاريع الكبرى دون الإفراط في اللجوء إلى الدين الخارجي. بما يعزز استقلالية القرار المالي الوطني. وفي الوقت الذي ثمنت فيه فرق الأغلبية مضامين المشروع واعتبرته متكاملا وملائما للسياق الاقتصادي، سجلت فرق المعارضة أن أثر الإصلاحات لا ينعكس بما يكفي على الطبقة الشغيلة وعموم المواطنين. داعية إلى مزيد من العناية بالمتقاعدين والشباب وإصلاح النظام الضريبي ومراجعة الأجور.