أعرب المركز الأطلسي للصحافة وتكنولوجيا الإعلام بالصحراء عن قلق بالغ واستنكار شديد لمضمون الفيديو المسرّب لاجتماع ما يُسمى بلجنة التأديب وأخلاقيات المهنة التابعة للمجلس الوطني للصحافة المؤقت. الذي نشره الصحافي حميد المهداوي على قناة موقع “بديل”. واعتبر المركز أن ما تضمنه التسجيل من عبارات حاطة بالكرامة ومضامين تمس الصحافيين والمؤسسات. يشكل سابقة خطيرة تضرب في العمق مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة وأحد أهم ركائز دولة الحق والقانون واستقلالية القضاء وحرية الصحافة.
وأكد البيان أن ما ظهر في التسجيل يمثل انحرافاً غير مقبول عن الأخلاقيات المهنية والتراتبية القانونية. وسلوكاً “أرعناً” ذا نزعة انتقامية لا ينسجم مع روح الدستور ولا مع المكتسبات التي راكمتها الأسرة الإعلامية المغربية عبر عقود من النضال. وطالب المركز بفتح تحقيق فوري ومستقل في مضمون التسجيل. مع تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والأخلاقية اللازمة. وإيقاف كل الممارسات التعسفية التي يتم تسويقها باسم “التأديب” أو “التنظيم الذاتي” لخدمة أجندات ضيقة أو لتصفية حسابات مع مقاولات صحفية أو فاعلين إعلاميين.
ودعا المركز إلى إنصاف المقاولات الصحفية التي حرمت من الدعم العمومي بناء على معايير غير شفافة أو ممارسات لا أخلاقية. عبر إعادة تقييم الملفات على أساس قواعد مهنية صِرفة. وجبر ضرر المتضررين من هذه الانزلاقات السلوكية. وإعادة الاعتبار للصحافيين والمؤسسات التي طالتها هذه التجاوزات. كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة منظومة التنظيم الذاتي بما يضمن استقلاليتها الحقيقية ويمنع تحويلها إلى أداة للابتزاز أو التضييق أو تصفية الحسابات. مجدداً التزامه بالدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحافيين. واستعداده للتنسيق مع الهيئات المهنية والحقوقية من أجل محاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.