أكد سفير المغرب بإيطاليا، يوسف بلا، خلال لقاء للأعمال نظم بميلانو، أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها كإحدى أكثر الوجهات جذبا للاستثمار في إفريقيا والفضاء الأورو–متوسطي. وأوضح أن الرؤية التحديثية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى جانب الاستقرار السياسي، مكنا البلاد من الحفاظ على مناخ أعمال قوي ومستقر وموجه بوضوح نحو تشجيع الاستثمارات الوطنية والدولية.
وسلط الدبلوماسي المغربي الضوء على الإطار القانوني والمؤسساتي الحديث الذي يتوفر عليه المغرب. من خلال الميثاق الجديد للاستثمار، وتبسيط المساطر الإدارية، ورقمنة الخدمات العمومية، وترسيخ دولة القانون. كما أبرز الدينامية التي تعرفها البنيات التحتية الاستراتيجية. وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط والمنصات الصناعية واللوجستية وخط القطار فائق السرعة. بما يعزز تموقع المملكة كمنصة محورية للربط بين أوروبا وإفريقيا. وتوقف أيضا عند القطاعات المبتكرة التي جعلت من المغرب فاعلا مرجعيا، مثل الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات والطيران والصناعات الدوائية والبيوتكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وأشار السفير إلى أن أزيد من 40 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني يأتي حاليا من الطاقات النظيفة. ما يجعل المغرب “بطلا إقليميا” في مجال الانتقال الطاقي، مبرزا في الوقت ذاته الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية المؤهلة. لتصبح قطبا للربط الاستراتيجي بين أوروبا وغرب إفريقيا والمحيط الأطلسي. خاصة بفضل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي والمشاريع اللوجستية والعقارية المرتبطة به. ودعا الفاعلين الاقتصاديين الإيطاليين والدوليين إلى اغتنام هذه الفرص. مؤكدا أن المغرب يوفر الاستقرار والانفتاح والرؤية الضرورية لبناء شراكات استثمارية مستدامة وتنافسية.