شهدت مدينة آسا، مساء الجمعة، تنظيم مهرجان خطابي تخليدا للذكرى الـ69 لانطلاق عمليات جيش التحرير بجنوب المملكة، بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير. وشكل هذا الموعد مناسبة لاستحضار الصفحات المشرقة من تاريخ الكفاح الوطني ضد الاستعمار، ودور الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها إقليم آسا-الزاك، في معركة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن إقليم آسا-الزاك والأقاليم الجنوبية عموما اضطلعت بدور “هام وذي وقع عميق” في صفوف جيش التحرير، مذكرا في الوقت ذاته بالجهود الدبلوماسية التي قادها جلالة المغفور له محمد الخامس موازاة مع البطولات الميدانية، من أجل استكمال استرجاع الأقاليم الجنوبية. واستحضر في هذا السياق الزيارة التاريخية لمحاميد الغزلان سنة 1958، والخطاب الذي ألقاه جلالة المغفور له الحسن الثاني في المكان نفسه سنة 1981.
كما استعرض الكثيري المحطات الحاسمة في مسار استكمال الوحدة الترابية، من استرجاع طرفاية سنة 1958 وسيدي إفني سنة 1969، إلى المسيرة الخضراء سنة 1975 التي دشنت “عهدا جديدا من التنمية” في مختلف الأقاليم الجنوبية. وأبرز أن تخليد هذه الذكرى يجدد انخراط أسرة المقاومة وجيش التحرير، إلى جانب كافة مكونات الشعب المغربي، في الدفاع عن القضية الوطنية، في انسجام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مستحضرا الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر الماضي عقب القرار الأممي 2797، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كإطار مرجعي لأي مسلسل تفاوضي حول الصحراء المغربية.