تحولت مدينة مراكش إلى عاصمة عالمية للأمن، مع احتضانها لأشغال الدورة الـ93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، في موعد دولي أكد، بحسب رئيس المنظمة أحمد ناصر الريسي، اعتراف المجتمع الدولي بمساهمة المغرب في تعزيز الأمن والاستقرار عبر العالم. واستعرض المسؤول الأممي، خلال ندوة صحافية، دلالات اختيار المملكة لاحتضان هذا الحدث بعد استضافتها قبل سنوات لقاءات كبرى لقيادات الأمن في العالم، مبرزا أن الأمر يعكس الثقة في التجربة المغربية وفي انخراطها الفاعل داخل منظومة التعاون الشرطي الدولي.
وأكد اللواء الريسي أن المغرب، بحكم موقعه الاستراتيجي عند تقاطع إفريقيا والعالم العربي وأوروبا. يلعب دور جسر للتنسيق العملياتي بين القارات، ولا يدخر جهدا في دعم العمليات المشتركة ومبادرات التدريب. خاصة في الفضاء الإفريقي، حيث يشغل منصب نائب رئيس الإنتربول عن القارة. واعتبر أن استضافة الجمعية العامة في سياق دولي مطبوع بتحديات معقدة. من قبيل الجريمة العابرة للحدود والأمن السيبراني. تترجم الرهان على الخبرة المغربية في مواكبة هذه التحولات وتطوير آليات العمل المشترك بين الدول الأعضاء.
وبموازاة ذلك، استعرض رئيس الإنتربول حصيلة ولايته. ولا سيما على مستوى توسيع قاعدة البيانات وتعزيز حضور المرأة داخل هياكل المنظمة وتكثيف حجم العمليات المشتركة وتحسين تمثيلية مختلف القارات في الأجهزة الإدارية. كما اغتنم المناسبة لتهنئة المغرب على تنظيم كأس إفريقيا للأمم لسنة 2025 وكأس العالم 2030. معربا عن يقين المنظمة في قدرة المملكة على تأمين هذه التظاهرات الرياضية الكبرى في أفضل الظروف. وتُعد الجمعية العامة للإنتربول. التي تجمع سنويا مندوبي الدول الأعضاء، فضاء حاسما لاعتماد القرارات المتعلقة بالسياسات العامة والموارد وطرق العمل، ما يمنح اجتماع مراكش أهمية خاصة في رسم ملامح التعاون الأمني العالمي للسنوات المقبلة.