حذّر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، من أي محاولة للتأثير غير المشروع على المسار الانتخابي المقبل، مؤكداً أن حماية التنافس السياسي النزيه تبقى “خطا أحمر” بالنسبة للدولة. وخلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، أوضح الوزير أن وزارته لن تتحمل مسؤولية ما يقوم به بعض المنتخبين قبيل الاستحقاقات المقبلة، مشددا على أن المؤسسات المنتخبة تحتاج اليوم إلى تحصين صورتها من الشبهات، خصوصا في ظل تنامي أدوار ما سماها “لوبيات الضغط” داخل الحقل السياسي.
ولم يكتف لفتيت بالتحذير العام، بل دعا بشكل واضح البرلمانيين والمنتخبين المتابعين قضائيا أو الموجودين في حالة نزاع مع القضاء إلى تقديم استقالاتهم الفورية. حفاظاً على هيبة المؤسسة التشريعية وضمانا لانسجامها مع روح القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية. وأكد أن جميع المؤسسات المعنية بتنظيم الانتخابات مجندة لإنجاح الاستحقاقات المقبلة. وأن الدولة “لن تساعد أحدا ولن تشتغل مع أي طرف بشكل غير قانوني”. مبرزا أن العمليات الميدانية ستخضع لضوابط دقيقة ومعايير أكثر صرامة في ما يخص شروط الترشح.
وفي سياق متصل. شدد وزير الداخلية على ضرورة تجفيف منابع التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين. سواء عبر استعمال المال أو الضغط أو استغلال النفوذ. موضحا أن المرحلة تفرض أيضا تسريع إنتاج الترسانة القانونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. الذي صار يشكل تحديا جديدا في المجالين السياسي والإعلامي. ودعا إلى التغلب على معيقات المسار الانتخابي من خلال تعزيز النزاهة والشفافية وتجويد التشريعات وتحديد عقوبات رادعة في حق المخالفين. مع فتح آفاق أوسع أمام الشباب والنساء داخل المؤسسة التشريعية في أفق انتخابات 2026.