قانون جديد لتنظيم مهنة العدول يفتح آفاقاً أوسع للنساء ويعزز الأمن التوثيقي

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، بعد إدخال الملاحظات المثارة خلال المناقشة، في خطوة تروم تحديث الإطار القانوني المنظم لهذه المهنة التي تحتل موقعاً محورياً داخل منظومة العدالة. وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن مشروع هذا القانون يندرج في سياق تعزيز الأمن التوثيقي والتعاقدي، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به العدول في توثيق الحقوق والمعاملات، وحماية الأعراض والأنساب، وتفادي النزاعات التي قد تنتهي أمام القضاء.

 

ويأتي هذا النص الجديد لمراجعة مقتضيات القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.56 بتاريخ 14 فبراير 2006. بما ينسجم مع التحولات التي عرفها مجال التوثيق ومتطلبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية. ويرتكز مشروع القانون على عدة محاور أساسية، تشمل شروط الولوج إلى المهنة. وتنظيم الحقوق والواجبات المهنية. وتقنين وتحرير العقود وتلقي الشهادات، وتنظيم شهادة اللفيف وضبطها. وحفظ العقود والسجلات وتسليم النسخ، إضافة إلى إرساء هيكلة محدثة للهيئة الوطنية للعدول وأجهزتها وآليات اشتغالها.

 

ومن أبرز مستجدات المشروع التنصيص الصريح على فتح المهنة أمام النساء. تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية وعملاً بالتوصية رقم 11 من الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة. المتصلة بمراجعة شروط ولوج المهن القضائية والقانونية. وينتظر أن يسهم هذا الإصلاح في تعزيز حضور المرأة داخل مهن التوثيق. وتكريس مبدأ المساواة في الفرص. إلى جانب تطوير قواعد ممارسة المهنة وتدعيم الأخلاقيات المهنية. بما يضمن المزيد من الثقة في العقود العدلية ودورها في حماية المعاملات وبناء أمن تعاقدي متين.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.