شدد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، خلال مشاركته في أشغال الدورة الـ122 للمجلس الدولي للزيتون بقرطبة، على الدور المحوري لسلسلة الزيتون في النموذج الفلاحي المغربي، سواء على مستوى خلق فرص الشغل أو دعم الأمن الغذائي والميزان التجاري. وأبرز الوزير أن زراعة الزيتون تمثل 65 في المائة من المساحة المغروسة بالأشجار المثمرة على الصعيد الوطني، أي ما يفوق 1,2 مليون هكتار، وتوفر أكثر من 51 مليون يوم عمل سنويا، إلى جانب تغطيتها لنحو 19 في المائة من الحاجيات الوطنية من الزيوت الغذائية ومساهمتها بحوالي 2,1 مليار درهم سنوياً في الميزان التجاري.
وأوضح البواري أن المغرب، باعتباره فاعلا تاريخياً في إنتاج الزيتون، اختار تثمين البعد الكوني لشجرة الزيتون من خلال ربطها بقضايا الأمن الغذائي، وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية، والترويج لأنماط غذائية صحية قائمة على زيت الزيتون وزيتون المائدة. وأشار إلى أن مخطط “المغرب الأخضر” شكل نقطة تحول في هذه السلسلة عبر تحديث أساليب الإنتاج وتحسين الجودة وإطلاق دينامية قوية في مجال التحويل والتثمين، قبل أن تأتي استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” لترسخ هذه المكتسبات وتضع العنصر البشري والاستدامة والتنافسية في قلب تطوير زراعة الزيتون.
وفي السياق نفسه. شدد الوزير على المسؤولية الجماعية في إدماج زيت الزيتون ضمن السياسات المرتبطة بالصحة والتغذية. ودعم الابتكار وتعزيز التعاون التقني الدولي. خاصة في مجال التكيف مع التغيرات المناخية. واعتبر أن اعتماد “إعلان قرطبة” يعكس إرادة المغرب في دعم سياسات عمومية طموحة لفائدة زراعة زيتون مستدامة وقادرة على الصمود. من خلال تقوية البحث والابتكار، وتطوير التعاون العلمي، وضمان التدبير المستدام للموارد الطبيعية والجودة والشفافية في سلاسل القيمة. كما ذكّر بأن المجلس الدولي للزيتون. الذي رأى النور سنة 1959 بمدريد. يشكل المنظمة الحكومية الدولية الوحيدة المتخصصة في زيت الزيتون وزيتون المائدة. ويضم 31 دولة تبحث اليوم عن آفاق جديدة في سياق انتعاش قوي للإنتاج والاستهلاك العالميين.