أعلن وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن سنة 2025 تمثل نقطة تحول مهمة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وموريتانيا، مع استعداد لانعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة في نواكشوط قبل نهاية العام. يعكس هذا اللقاء الإرادة المتبادلة لتوطيد التعاون الأمني والاقتصادي في مواجهة التحولات الإقليمية المتسارعة، وتفعيل مشاريع استراتيجية مثل المبادرة الأطلسية وأنبوب الغاز الأطلسي.
يرى خبراء في العلاقات الدولية أن هذه الشراكة تمثل إعادة تموضع إقليمي هامة تعزز من استقرار الفضاء المغاربي الإفريقي. تأتي هذه الدينامية في سياق مراجعة موريتانيا لموقفها التقليدي المتوازن بين المغرب والجزائر. مع انخراط أكبر في دعم السيادة المغربية على الصحراء. ويبرز الدور الحيوي لموريتانيا كشريك استراتيجي في المشاريع الاقتصادية وأمن الحدود، مما يؤكد أن التعاون بين البلدين يشكل ركيزة استقرار المنطقة.
هذه الشراكة الاستراتيجية تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الروابط التجارية والأمنية بين الرباط ونواكشوط. بما في ذلك ضبط الحدود ومواجهة تهديدات ميليشيات البوليساريو، وافتتاح معابر تجارية جديدة مثل معبر “أم كرين”. يعد انعقاد اللجنة المشتركة تتويجاً لمسار تعاون متنامٍ يمتد إلى الاقتصاد. الأمن. والدبلوماسية. ويصب في مصلحة بناء اتحاد مغاربي متكامل ومستقر.