مداهمة “وكر صحراوي” لتحرير رهائن من قبضة مافيا التهريب قرب العيون

نفذت مصالح الدرك الملكي عملية نوعية في محيط مدينة العيون، بعد تفجر قضية اختطاف مرتبطة بشبكة تهريب تنشط في تنظيم محاولات للهجرة السرية نحو الجزر الإسبانية. فصول الملف بدأت، وفق مصادر متطابقة، حين توصل أحد أقارب المختطَف باتصالات هاتفية تتضمن تهديدات صريحة، وتطالب بفدية مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحه، بعدما جرى استدراجه بوهم تأمين رحلة للهجرة غير النظامية. هذا المعطى دفع سرية الدرك إلى فتح تحقيق استعجالي، بتنسيق مع المصالح الجهوية، مع تعبئة فرق تقنية لتتبع الاتصالات وموازاةً مع تمشيط ميداني مكثف في المناطق الصحراوية المحيطة.

 

التحريات أفضت إلى تحديد موقع منزل معزول وسط الصحراء. حوّلته الشبكة إلى “وكر” سري لاحتجاز الضحايا، حيث يجري التعامل معهم بأساليب أقرب إلى المافيا، تقوم على الاختطاف والابتزاز واستغلال هشاشة الراغبين في الهجرة. وبعد فترة من المراقبة الدقيقة لرصد تحركات المشتبه فيهم وضبط توقيت التدخل. نفذت عناصر الدرك مداهمة محكمة للمخبأ. أسفرت عن تحرير سبعة رهائن كانوا محتجزين في ظروف نفسية صعبة. وإيقاف أحد أفراد الشبكة الإجرامية. مع حجز سيارة رباعية الدفع يرجح استعمالها في عمليات النقل داخل المسالك الصحراوية الوعرة.

 

وتعكس هذه العملية. بحسب المصادر ذاتها. مستوى اليقظة والاستباقية التي باتت تطبع تدخلات الدرك الملكي في مواجهة شبكات التهريب التي تتحول تدريجياً إلى عصابات اختطاف وابتزاز عابر للمناطق. كما تأتي في سياق تحذيرات رسمية متواصلة للمواطنين من الوقوع في فخ الوعود الكاذبة بالهجرة السرية. التي تستغل اليأس والحاجة لجرّ الضحايا إلى سيناريوهات خطف وخطر حقيقي على حياتهم. وتؤكد المعطيات الأولية أن الأبحاث ما تزال متواصلة لتوقيف باقي المتورطين. وفك خيوط هذه الشبكة التي تنشط في الاتجار في أحلام الشباب على حافة الصحراء والمحيط.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.