شهدت مدينة مراكش لقاء فكريا بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء واليوم الوطني للإعلام، خصص للبحث في دور وسائل الإعلام في صون الذاكرة الجماعية للمغاربة. وأجمع المتدخلون على أن الإعلام، بمختلف وسائطه، يشكل خزانا حيا للوقائع والأحداث والشخصيات التي صنعت الهوية الوطنية، من خلال التوثيق والتحليل واستحضار الرموز الوطنية والمحطات المفصلية في تاريخ المغرب المعاصر.
وأكد المشاركون أن العلاقة بين ممارسة إعلامية مسؤولة والدفاع عن الثوابت الوطنية علاقة عضوية، إذ يضطلع الصحفيون بدور أساسي في ترسيخ قيم المواطنة والانخراط في حماية القضايا الوطنية. وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية التي تعيش. اليوم، لحظة تاريخية جديدة بعد تبني مجلس الأمن لمقترح الحكم الذاتي كحل جاد وواقعي للنزاع المفتعل. وشددوا على أن الإعلام الملتزم بقيم الدقة والنزاهة والعمق التحليلي قادر على مواكبة هذه التحولات وإسناد الجهود الدبلوماسية على الصعيد الدولي.
وفي محور آخر، أبرز المتدخلون أن تنوع وسائل الإعلام. بين السمعي البصري والمكتوب والإلكتروني. وتعدد الأجناس الصحفية من ربورتاجات وتحقيقات وبورتريهات. يتيح إمكانات واسعة لتوثيق الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة. وقد شكل تكريم الصحفي إسماعيل حريملة لحظة اعتراف بدور رواد الصحافة المكتوبة في بناء ذاكرة إعلامية مسؤولة. فيما تندرج هذه الندوة. المنظمة من طرف المكتبة الوسائطية الكدية تحت إشراف المديرية الجهوية للثقافة مراكش–أسفي. ضمن رؤية وزارة الشباب والثقافة والتواصل الرامية إلى جعل الفعل الثقافي والإعلامي فضاء للتنوير وتعزيز التشبث بالهوية الوطنية.