تشير دراسة علمية جديدة لجامعة “ستانفورد” إلى أن التقدم في العمر لا يرتبط فقط بزيادة مخاطر الأمراض، بل قد يمنح الجسم، في بعض الحالات، نوعا من الحماية ضد نشوء الأورام السرطانية. فالباحثون الذين اشتغلوا على نماذج حيوانية خلصوا إلى أن بعض التغيرات البيولوجية الطبيعية المصاحبة لمرحلة الشيخوخة يمكن أن تعرقل تطور السرطان، وتحد من سرعة انتشاره داخل الجسم.
واعتمد فريق البحث على تجارب مخبرية شملت فئرانا شابة ومسنة. إذ انتظر العلماء قرابة عامين حتى بلغت الفئران مرحلة الشيخوخة قبل إدخال تعديلات جينية موحدة في خلايا الرئة لدى المجموعتين. وأظهرت النتائج أن الفئران المسنة طورت أوراما رئوية بنسبة أقل بثلاث مرات تقريبا مقارنة بالفئران الشابة، كما أن الأورام لديها نمت بشكل أبطأ بكثير، رغم امتلاك المجموعتين الطفرات الجينية السرطانية نفسها، مما يعزز فرضية تأثير العمر على دينامية نمو السرطان.
كما أبرزت الدراسة دور جين يسمى “PTEN”. إذ أدى تعطيله إلى تسارع نمو الأورام لدى الفئران الصغيرة. في حين لم يظهر تأثير ملحوظ لدى الفئران المسنة. وهو ما يدفع نحو إعادة النظر في الطريقة التي تبنى بها النماذج البحثية الخاصة بالسرطان. وتخلص هذه النتائج إلى أن بعض التغيرات المرتبطة بتنظيم الجينات. واستقرار الحمض النووي. ووظائف المناعة مع التقدم في السن قد تسهم، بشكل غير متوقع. في إبطاء نشوء الأورام. وتفتح آفاقا جديدة لفهم آليات المرض وتطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة.