كشف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال، في أول مقابلة له مع الأسبوعية الفرنسية لو بوان بعد الإفراج عنه ونقله إلى ألمانيا للعلاج، عن تفاصيل اعتقاله الأخير، مسلطًا الضوء على الضغوط المباشرة التي مارستها السلطات الجزائرية. وأوضح صنصال أن مبعوثًا من النظام حاول تقييد كلامه خلال الأيام الأخيرة من الحبس، مطالبًا بالامتناع عن تناول ما وصفته السلطات بـ«القضايا الحساسة» و«الخطوط الحمراء»، إلا أن الكاتب رفض أي تعديل على خطاباته، مؤكداً تمسكه بحريته الفكرية.
وأشار صنصال إلى أن سبب اعتقاله يعود إلى تصريحاته السابقة حول تاريخ المغرب وسيادته على الصحراء الغربية والشرقية. وانتقاده للإطار الأيديولوجي للخطاب الرسمي الجزائري. وهو ما اعتبرته السلطات ذريعة لفرض شروط حبس قاسية وعزلة مطلقة. حيث كانت أيام اعتقاله رتيبة وصعبة، مع انقطاع شبه كامل عن وسائل التواصل وندرة الكتب ولقاءات محدودة مع سجناء آخرين.
وكشف الكاتب أن السلطة الجزائرية حاولت خلال الأيام الأخيرة إرسال «ضيف ليلي» لتذكيره بالحدود التي يفرضها النظام. إلا أن رفضه الثابت أكد استمرار دفاعه عن حريته الفكرية. ويخضع صنصال حاليًا للعلاج في ألمانيا. مع استمرار مراقبة الأوضاع في الجزائر وانتهاكات حرية التعبير.