افتتاح تحقيقات ضريبية بعد رصد تحركات مالية مشبوهة

باشرت المديرية العامة للضرائب سلسلة من عمليات الافتحاص الدقيقة للحسابات البنكية، بعد رصد تحركات مالية ضخمة تخص أفراداً لا يتوفرون على هوية ضريبية، حيث لم تُدعَم هذه التحويلات بأي معاملات تجارية معلنة، ما أثار شبهة ممارسات غير مصرح بها تدر أرباحاً بملايين الدراهم. واستندت هذه الخطوة إلى مقتضيات المادة 216 من المدونة العامة للضرائب. التي تتيح للمراقبين الجبائيين الاطلاع على حسابات الأشخاص الذاتيين والمقربين منهم عند الاشتباه في كونهم المستفيدين الفعليين منها.

وأفضت هذه الفحوصات إلى كشف عشرات الحسابات التي تسجل معاملات مرتفعة دون أي نشاط تجاري معروف. في مؤشر واضح على احتمال وجود حالات تهرب ضريبي. وتم التنسيق مع إدارات حكومية عدة لتحديد طبيعة الأنشطة الممارسة، قبل توجيه إشعارات رسمية لأصحاب هذه الحسابات قصد تبرير مداخيلهم غير المصرح بها. ومن بين الحالات التي تم رصدها، شخص يحقق رقم معاملات يتجاوز 4 ملايين درهم سنوياً من دون التوفر على هوية ضريبية. ما دفع المديرية إلى منحه رقماً ضريبياً تلقائياً وتقييم دخله وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه العمليات في إطار تعزيز آليات الرقابة والشفافية. حيث باتت المؤسسات البنكية وشركات التأمين ملزمة بالإفصاح عن بيانات الإقامة الضريبية لزبنائها. وتعتمد المديرية العامة للضرائب على شبكة واسعة من اتفاقيات تبادل المعلومات مع مؤسسات وطنية. مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك. بهدف الحد من الغش الضريبي وتوسيع الوعاء الضريبي وضمان عدالة مالية أكبر.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.