شهدت القاهرة الإعلان عن التقرير الأول لحالة المناخ في المنطقة العربية لعام 2024، المنجز في إطار تعاون ثلاثي بين جامعة الدول العربية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية نحو تعزيز الفهم الجماعي للمخاطر المناخية في المنطقة. وأكد الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، علي بن إبراهيم المالكي، أن التقرير يقدم تقييما علميا موثوقا يستند إلى بيانات حديثة ورؤى إقليمية، ويشكل أرضية مرجعية لصياغة سياسات فعالة في مجال التكيف مع تغير المناخ.
وكشف التقرير أن سنة 2024 سجلت أعلى درجات حرارة على الإطلاق في المنطقة العربية، مع استمرار منحى تصاعدي طويل الأمد في متوسطات الحرارة، ما انعكس بشكل حاد على توفر الموارد المائية وعلى قطاع الزراعة، حيث أصبحت موجات الجفاف أكثر تكرارا وبمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمي. وأبرز أن الظواهر المناخية المتطرفة خلال السنة ذاتها تسببت في أكبر الخسائر البشرية والمادية المسجلة في المنطقة. وغالبيتها ناجمة عن موجات حر شديدة وفيضانات مفاجئة ضربت عددا من الدول العربية.
وشدد التقرير على أن أنظمة الإنذار المبكر متعددة المخاطر تمثل استثمارا مربحا ينقذ الأرواح ويحد من الخسائر المادية. مذكرا بأن أكثر من 60 في المائة من الدول العربية تتوفر على مثل هذه الأنظمة. وهي نسبة تفوق المتوسط العالمي. إلا أن الفعالية العملية لهذه المنظومات لا تزال دون الطموح. كما تناول التقرير طرق استجابة الدول العربية للمخاطر المناخية. مع التركيز على الاستراتيجيات الهادفة إلى تعزيز القدرة على التكيف. خاصة في ظل كون 15 دولة عربية من بين 20 دولة الأكثر معاناة من ندرة المياه عالميا. وخلص إلى أن التقرير يشكل نقطة انطلاق للعمل الجماعي من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة وأمنا مناخيا للمنطقة.