صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية امتدت إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026، في محطة تشريعية تؤشر على بداية مرحلة حاسمة في تنزيل توجهات السياسة الاقتصادية والمالية للمملكة خلال العام المقبل. وحظي هذا الجزء بموافقة 165 نائبا، مقابل معارضة 55 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، في جلسة عرفت حضورا حكوميا تمثل في وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع.
وكشف تقرير لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أن عدد التعديلات المقدمة حول مشروع القانون بلغ 350 تعديلا، منها 328 تعديلا تهم الجزء الأول، و22 تعديلا متعلقا بالجزء الثاني، تم قبول 30 تعديلا منها في الشق الأول. وتوزعت هذه التعديلات بين الحكومة بتعديلين، وفرق الأغلبية بـ23 تعديلا، في حين تقدمت باقي مكونات المعارضة بعدد مهم من المقترحات شمل الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي، وحزب التقدم والاشتراكية. والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إضافة إلى تعديلات منفردة.
وأكدت نادية فتاح خلال المناقشة العامة أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يعكس مرحلة جديدة من دينامية الاقتصاد الوطني. حيث انتقل النقاش من منطق تدبير الأزمات إلى منطق تحقيق نمو مستدام وتنويع مصادر خلق الثروة. وشددت على أن النص يروم التوفيق بين صرامة الأرقام ومتطلبات الرهان التنموي. باعتباره إطارا ماليا وتنمويا في آن واحد. يترجم التوجهات الاستراتيجية للحكومة وتنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد. كما أبرزت أن المملكة استطاعت الحفاظ على توازناتها الماكرو-اقتصادية وتعزيز سيادتها المالية. بفضل الإصلاحات الجبائية وترشيد النفقات وتحسين تعبئة الموارد. مما دعم ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية. ومن المرتقب أن يواصل مجلس النواب المسار التشريعي من خلال مناقشة والتصويت على الجزء الثاني، قبل المصادقة على المشروع برمته.