بحري: قرار 2797 كرّس الحكم الذاتي مساراً متوافقاً… والمرحلة المقبلة مرحلة إنجاز فعلي

أكد منير بحري، رئيس حزب التجديد والتقدم (حزب القوات المواطنة)، أن اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 (2025) بشأن الصحراء المغربية “يكرّس المبادرة المغربية لسنة 2007 كأساس جدي وذي مصداقية للتسوية”، معتبراً ذلك “انتصاراً دبلوماسياً جديداً للمغرب وإقراراً بوجاهة رؤيته الاستراتيجية”. جاء ذلك خلال على هامش الندوة الدولية المنعقدة بمقر مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بالرباط تحت شعار: «الحكم الذاتي في الصحراء المغربية: وحدة وطنية لبناء دولة ديمقراطية»، بحضور دبلوماسيين وأكاديميين وخبراء في القانون الدولي والعلاقات الجيوسياسية.
وأوضح بحري أن القرار الأممي “أنهى الجدل حول مبادرة الحكم الذاتي وجعل منها مساراً دولياً متوافقاً يقوم على الواقعية والتوافق”، لافتاً إلى أن تزايد المساندة الدولية للمبادرة يعكس وجاهة المقاربة المغربية في ربط السيادة الوطنية بــالتنمية المندمجة واحترام الخصوصيات الجهوية. وشدد على أن الرصيد المتراكم للدبلوماسية المغربية، إلى جانب التحولات الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية، عزّز المصداقية الميدانية للنموذج المغربي وقدرته على توفير الاستقرار الإقليمي وجذب الاستثمارات.
وأشار رئيس حزب التجديد والتقدم إلى أن الرؤية الملكية التي عبّر عنها جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش 2025 “نقلت المغرب من مرحلة الدفاع إلى مرحلة التنزيل”، مؤكداً أن الصحراء المغربية “لم تعد ورقة تفاوض، بل فضاء لبناء مؤسسات ديمقراطية واقتصاد تنافسي ومجتمع منفتح على قيم المشاركة والمواطنة”. واعتبر أن المشاريع المهيكلة والبنيات التحتية والبرامج الاجتماعية في الجهات الجنوبية تضع أسس حكامة ترابية فعّالة وتمنح مضموناً عملياً للحكم الذاتي.
وختم بحري بأن المرحلة المقبلة “لن تكون دبلوماسية بقدر ما ستكون مرحلة إنجاز فعلي، يُقاس فيها نجاح الحكم الذاتي بقدرته على تحسين حياة المواطنين، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية الأقاليم الجنوبية، وترسيخ الاستقرار في الفضاء المغاربي والإفريقي”. ومن جهتهم، ثمّن المشاركون في الندوة الطابع الواقعي والنهائي لمبادرة الحكم الذاتي، مؤكدين أن القرار 2797 يوفر إطاراً واضحاً للتسوية ويدعم خيار الدولة الجهوية الديمقراطية الحديثة.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.