محمد بن موسى: لا ديمقراطية بدون أحزاب قوية ومستقلة

محفوظ أيت صالح

شدّد محمد بن موسى، رئيس حركة «ضمير»، على أن المغاربة يتحمّلون مسؤولية تاريخية تجاه الأجيال القادمة، داعياً إلى إعداد أفضل “مغرب ممكن” للأجيال القادمة عبر مشاركة مواطِنة وواعية. وأبرز أنّ الديمقراطية القائمة اليوم بالمغرب ليست وليدة الصدفة بل ثمرة تضحيات رواد العمل الوطني، مما يقتضي معه الوفاء لذكراهم بمزيد من الانخراط المسؤول في الشأن العام.

وأكد بن موسى أن السبيل “الوحيد والشرعي” للتأثير في السياسات الكبرى يمر عبر صناديق الاقتراع، محذّراً من مخاطر العزوف الانتخابي باعتباره “الخطر الأكبر” على المسار الديمقراطي. واعتبر أن على كل مواطن إدراك رهانات المرحلة وتحمل واجباته قبل المطالبة بالحقوق، عبر تقييم السياسات واختيار ممثلين أكفاء ونزهاء وقادرين على خدمة المصلحة العامة.

وتوقف المتحدث عند محطات وصفها بـ”المقلقة” عرفها المسار السياسي، مستحضراً ما رافق استحقاقات 8 شتنبر 2021 من ما وصفه باختلالات “حيث لم تعكس صناديق الاقتراع إرادة الناخبين بكل وضوح ونزاهة” على حد تعبيره. وفي المقابل، ثمّن ما اعتبره تجاوباً ملكياً مع انتظارات الشباب، مع التأكيد على أن هذه الثقة تستوجب عملاً يليق بها ومسؤولية في ممارسة الحقوق السياسية.

ووجّه بن موسى “نداء من القلب” إلى الشباب المؤهّلين للتشريع وتقييم السياسات ومراقبة العمل الحكومي للتوجّه نحو الانتخابات التشريعية، فيما دعا من يحتاجون إلى مزيد من التكوين إلى الاندماج في الجمعيات والنقابات والأحزاب والعمل على “تغييرها من الداخل” بطاقة جديدة وطموح واقعي، وفي إطار احترام مبادئ الدستور والديمقراطية التمثيلية والتشاركية.

وخاطب بن موسى مؤسسات الدولة ووزارة الداخلية مؤكداً أنه “لا ديمقراطية بلا أحزاب سياسية قوية، ومستقلة، وذات مصداقية وكفاءة”، معتبراً أن المغرب المنشود هو “دولة قوية ومجتمع قوي” وفق فلسفة النموذج التنموي الجديد. وختم بالتشديد على التصويت لنساء ورجال يتحلون بالكفاءة والنزاهة والمسؤولية، بعيداً عن أي توظيف نفعي للسلطة، مطالبا بإبعاد الأعيان عن الانتخابات.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.