أكد الأستاذ تاج الدين الحسيني، خلال مشاركته في الندوة الفكرية التي نظمتها لجنة الوحدة الترابية لحزب الاستقلال بشراكة مع مؤسسة علال الفاسي مساء الثلاثاء 28 أكتوبر 2025 بالرباط، أن مشروع الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يشكل نموذجًا متطورًا لتطبيق مبدأ تقرير المصير في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة. وأوضح أن هذا المشروع يستمد قوته من انسجامه مع قواعد القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة، مبرزًا أنه لم يُصغ بمعزل عن المجتمع الدولي، بل جاء ثمرة مشاورات مع دول صديقة وشريكة تؤمن بعدالة الموقف المغربي.
وأضاف الحسيني أن الحكم الذاتي المغربي يمثل خيارًا واقعيًا ومتقدمًا يتجاوز الحلول الانفصالية أو المقاربات الجامدة التي عفا عنها الزمن. إذ يقوم على توسيع صلاحيات التدبير الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار الجهوية المتقدمة، بما يعزز التنمية والديمقراطية المحلية. واعتبر أن مشاركة سكان الصحراء المغربية في الاستحقاقات الانتخابية تفوق نظيراتها في عدة مناطق من المملكة. وهو ما يجسد ممارسة فعلية لحق تقرير المصير في إطار الانتماء الوطني. ويؤكد فشل الأطروحات الانفصالية في إيجاد أي صدى داخل الأقاليم الجنوبية.
وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن المغرب تمكن من حشد دعم واسع داخل مجلس الأمن والأمم المتحدة. حيث انضمت قوى عالمية كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى أكثر من 120 دولة. تعتبر الحكم الذاتي المقترح المغربي الحل الوحيد والواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء. ودعا الحسيني. في ختام مداخلته. إلى بلورة استراتيجية وطنية موحدة تعزز المكتسبات الدبلوماسية. وتفتح نقاشًا فكريًا ومجتمعياً حول سبل تطوير النموذج الذاتي ليشكل رافعة لبناء مغرب موحد وقوي ومندمج مغاربياً.
