وزيرة الانتقال الرقمي تقدم أمام البرلمان حصيلة تنفيذ توصيات وسيط المملكة وبرنامج التحول الرقمي للإدارة

 

قدمت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2025، عرضاً أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، حول تفاعل الحكومة مع التوصيات المضمنة في تقريري مؤسسة وسيط المملكة برسم سنتي 2022 و2023، وحول حصيلة تنفيذ البرامج المرتبطة بالانتقال الرقمي والإصلاح الإداري. وأكدت الوزيرة أن هذا العرض يأتي في إطار التنسيق والتعاون الدائم بين الوزارة ومؤسسة الوسيط، تفعيلاً للتعليمات الملكية السامية الهادفة إلى ترسيخ الشفافية، والرفع من جودة الخدمات العمومية، وتعزيز ثقة المواطن في الإدارة.

وأوضحت الوزيرة أن الوزارة اشتغلت على أربعة محاور أساسية تشكل الإطار العام لعملها، وهي: تجويد علاقة الإدارة بالمرتفق، تقريب الإدارة وتحسين الشفافية والنزاهة، المساواة الرقمية، وضمان العدالة المجالية في توزيع البنية التحتية الرقمية. وتضمن العرض حصيلة مفصلة للإجراءات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية المنجزة خلال السنتين الماضيتين في هذه المجالات، مبرزة أن الوزارة حرصت على التفاعل السريع والفعّال مع توصيات وسيط المملكة عبر تعيين مخاطبين دائمين للتنسيق مع المؤسسة ومعالجة الشكايات المعروضة عليها.

في محور تجويد علاقة الإدارة بالمرتفق، تم استعراض التدابير المرتبطة بتبسيط المساطر الإدارية من خلال مواصلة تفعيل القانون رقم 55.19، الذي تم بشأنه إصدار ثلاثة مراسيم تطبيقية تتعلق بتحديد آجال معالجة القرارات الإدارية، واعتماد مبدأ الموافقة الضمنية عند سكوت الإدارة، وإعادة هيكلة اللجنة الوطنية لتبسيط المساطر. كما تعمل الوزارة على إعداد مراسيم إضافية تهم تعزيز الحكامة وتبسيط المساطر الاستثمارية، مع اعتماد مؤشرات واضحة لمعالجة الطلبات وضمان الشفافية. وتم في السياق ذاته مواصلة تفعيل القانون رقم 54.19 المتعلق بميثاق المرافق العمومية، من خلال إعداد نظام لتطوير الأداء وجودة الخدمات، وإنشاء بوابة رقمية للمرصد الوطني للمرافق العمومية.

وفي ما يتعلق بتحسين استقبال المواطنين بالمرافق العمومية، أبرزت الوزيرة أن الوزارة واصلت تنزيل برنامجها لتأهيل فضاءات الاستقبال بتنسيق مع وزارة العدل والمديرية العامة للأمن الوطني، حيث تم تجهيز مواقع نموذجية بكل من المحكمة الابتدائية ببرشيد، ومحكمة الاستئناف بأكادير، ومراكز أمنية بتمارة والقنيطرة والدار البيضاء. كما يجري توسيع هذه التجربة لتشمل ثلاثين موقعاً نموذجياً في أفق سنة 2028، بعد إنجاز 21 موقعاً في المرحلة الأولى. وتم تعزيز استعمال اللغة الأمازيغية في التواصل داخل المرافق العمومية، من خلال تكوين 494 عون استقبال ناطقين بالأمازيغية، وتوقيع 11 اتفاقية قطاعية لتعميم استعمالها، إلى جانب إدماج اللغة الأمازيغية في الهوية البصرية لأكثر من 3000 لوحة تشوير إداري.

وفي محور تقريب الإدارة وتحسين الشفافية والنزاهة، أشارت الوزيرة إلى مواصلة تنفيذ خارطة الطريق المتعلقة بميثاق اللاتمركز الإداري من خلال إعداد النصوص التنظيمية الخاصة بالتمثيليات الإدارية المشتركة، ودراسة التصاميم المديرية لعشر وزارات، والمصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.22.80

المتعلق بتنظيم إدارات الدولة وتحديد اختصاصاتها. كما واصلت الحكومة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2016–2025)، وإعداد مشروع قانون جديد حول التصريح بالممتلكات، وآخر حول آليات الوقاية والمصالحة. وتم أيضاً إعداد مشروع تقرير تركيبي لتقييم حصيلة الاستراتيجية، بتنسيق مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومكافحتها، التي أصبحت تشكل إحدى الدعامات الأساسية للمنظومة الوطنية للنزاهة.

وفي الشق المتعلق بـ المساواة الرقمية وتسريع التحول الرقمي. قدمت الوزيرة حصيلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”. التي أُطلقت يوم 25 شتنبر 2024 بمباركة ملكية سامية. بعد إعدادها وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص والمجتمع المدني. وأشارت إلى أن المغرب تقدم بـ11 مرتبة في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية (EGDI). منتقلاً من المرتبة 101 سنة 2022 إلى المرتبة 90 عالمياً سنة 2024. بفضل تحسين البنيات التحتية الرقمية وجودة الخدمات الإلكترونية. كما يجري إعداد مشروع قانون خاص برقمنة الخدمات الإدارية. ومشروع مرسوم يتعلق بحكامة ونشر المعطيات العمومية المفتوحة.

وأكدت الوزيرة أن الوزارة تسهر على رقمنة المسارات الإدارية ذات الأولوية. منها رخص فتح واستغلال دور الحضانة. والترشيح لامتحان البكالوريا الحرة. وتسجيل الأطفال في المدارس، ونقل ملكية المركبات. ومساطر التقاعد وبطاقة الإعاقة. وأوضحت أن هذه العمليات مكنت من تقليص عدد الوثائق المطلوبة بنسبة 40%. وتقليص الآجال بنسبة 50%، ورفع معدل رضا المرتفقين إلى 80%. كما تم تطوير بوابات رقمية موحدة مثل “idarati.ma”. و“emploi-public.ma”. ومنصة الهوية الرقمية “هويتي”. والبوابة الوطنية للبيانات المفتوحة. التي تضم أكثر من 45 مصدرًا للمعطيات و163 ألف ملف منشور. و2.48 مليون مشاهدة. وتم كذلك إطلاق “شبكة رائد” لتتويج المبادرات الرقمية النموذجية داخل الإدارات العمومية.

واختتمت الوزيرة عرضها بالحديث عن ضمان العدالة المجالية في توزيع البنية التحتية الرقمية. من خلال توسيع التغطية عبر مبادرة VSAT المعتمدة على الأقمار الصناعية بتمويل من صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات. وإطلاق تراخيص لتشغيل شبكات الجيل الخامس (5G) خلال الأسابيع المقبلة. فضلاً عن توسيع شبكة الألياف البصرية بين مختلف الجهات. وأكدت أن المرحلة الأولى من المخطط الوطني للصبيب العالي والعالي جداً (PNHD 1) مكنت من تغطية 10.740 منطقة قروية من أصل 10.660 مبرمجة. في حين انطلق تنفيذ المرحلة الثانية (PNHD 2) لتغطية 1.800 منطقة إضافية ذات صبيب مرتفع في أفق سنة 2026.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.