يرى فتح الله ولعلو أنّ العولمة تدخل منعطفاً تُعاد فيه صياغة قواعد اللعبة بفعل التكنولوجيات الجديدة والذكاء الاصطناعي، حيث لا يقتصر دوره على تسريع التحولات، بل يتحوّل إلى محرك لإعادة توزيع الأدوار في السلسلة القيمية العالمية. هذا التحوّل يُمتحَن بتوترات جيو–اقتصادية كبرى، لكنه يتيح فرصاً للدول القادرة على الاستثمار في المعرفة والابتكار والتحوّل الصناعي.
ومن منظور تاريخي، يعيد ولعلو وصل حاضر العولمة بماضيها منذ القرن السادس عشر، مؤكداً أنّ موجاتها المتعاقبة صنعتها التجارة والمال ثم المعرفة، وأنّ الدورة الراهنة تستدعي نماذج اقتصادية أكثر مرونة وسيادة تكنولوجية. وفي هذا السياق، يبرز النموذج المغربي المنفتح والمتوازن كخيار يمزج الاستقرار بتنويع الشراكات، ويستثمر في البنى التحتية والاقتصاد الرقمي لبناء ميزات تنافسية جديدة.
جامعياً. يدعو المتدخل إلى تكوين أطر قادرة على فهم التشابك بين التكنولوجيا والسياسة والاقتصاد. واستباق صدمات الأسواق والعملات وسلاسل الإمداد. وهنا يغدو الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية لتحسين الإنتاجية. وإعادة توطين بعض الحلقات الصناعية والخدمية. وفتح نوافذ أمام ابتكارات مغربية قادرة على اختراق أسواق إفريقية ومتوسطية ودولية.