أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ندوة صحفية صبيحة يومه الاثنين 13 أكتوبر 2025، أن تسوية نزاع الصحراء ينبغي أن تقوم على مبدأ تقرير المصير تحت رعاية الأمم المتحدة، موضحًا أن هذا المبدأ لا يختزل في الاستفتاء فقط، بل يمكن أن يتجسد بصيغ توافقية «وفي مقدمتها الحكم الذاتي المتفاوض عليه». وشدّد على أن أي حل يجب أن يراعي إرادة السكان ويستند إلى قرارات مجلس الأمن ومساره السياسي.
واستعاد لافروف المرحلة التي رافقت مساعي المبعوث الأسبق جيمس بيكر. حين كان المزاج الدولي يميل إلى تنظيم استفتاء، قبل أن تتبدل المقاربات تبعًا لتعقيدات الواقع. وقال إن المغرب لا يرفض تقرير المصير من حيث المبدأ، لكنه يقترح تجديده عبر صيغة الحكم الذاتي. معتبرًا أن المهمّ هو الوصول إلى تسوية «متوازنة وعادلة» تُرضي جميع الأطراف وتوفّر ضمانات أممية للتنفيذ.
وفي تمييزه لموقف بلاده عن خيارات أخرى. أشار لافروف إلى أن اعتراف دولةٍ بمآل الملف—في إشارة لقرار واشنطن خلال إدارة ترامب—لا ينهي المسألة ما لم يقم الحل على توافق شامل. وختم بأن قرارات مجلس الأمن الراهنة تدعم مسارًا سياسيًا واقعيًا ودائمًا. «يبقي الحكمَ الذاتي ضمن الخيارات العملية لتجسيد تقرير المصير داخليًا متى تمّ التوافق عليه».