كشفت دراسة حديثة أجراها معهد كارولينسكا السويدي أن فحصًا بسيطًا للبول قد يساعد في الكشف المبكر عن خطر الإصابة بمرض الخرف قبل عقود من ظهور أعراضه. وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة الطب الباطني، أن ارتفاع مستويات بروتين “الألبومين” في البول يشكل مؤشرًا مبكرًا لمشاكل في الذاكرة ولإصابة محتملة بالخرف الوعائي أو المختلط.
واستند الباحثون إلى تحليل بيانات 130 ألف شخص تجاوزت أعمارهم 65 عامًا لم يكونوا مصابين بالخرف في بداية الدراسة، حيث تبين أن تسرب البروتينات إلى البول يعكس تضرر الأوعية الدموية الدقيقة في الكلي والدماغ معًا. وأوضح الدكتور هونغ شو، أحد المشرفين على الدراسة. أن “الكلي والدماغ يشتركان في شبكة دقيقة من الأوعية. وعندما تتضرر الكلي. يتأثر تدفق الدم نحو الدماغ أيضًا”.
وترى الدراسة أن هذا الاكتشاف يفتح آفاقًا جديدة للوقاية من الخرف. إذ يمكن للأدوية الموجهة لحماية الكلي أن تقلل أيضًا من خطر تدهور القدرات الذهنية. كما يشجع الباحثون على إدراج هذا الفحص ضمن المراقبة الطبية للأشخاص المعرضين لأمراض الأوعية الدموية أو السكري. باعتباره وسيلة عملية منخفضة التكلفة للكشف المبكر عن الحالات المعرضة للإصابة.