قدّم السيد عماد جليل، الرئيس السابق لحزب القوات المواطنة، استقالته النهائية من جميع مهامه داخل الحزب ومن عضويته، في خطوة أنهت مساره السياسي بشكل رسمي. ووجّه جليل رسالة إلى وزير الداخلية بصفته السلطة الحكومية المكلفة بتتبع شؤون الأحزاب السياسية، أخبره فيها بقراره القاطع بالانسحاب النهائي من الحزب ومن كل المهام التنظيمية المرتبطة به دون رجعة.
وأوضحت مصادر مقربة من القيادي المستقيل أن هذا القرار جاء بعد فترة من التفكير العميق في مسار العمل الحزبي، وبعد قناعة شخصية بضرورة التوجه نحو مجالات أخرى أكثر التصاقاً بالمجتمع، وفي مقدمتها العمل المدني والتنموي. كما تأتي الاستقالة، حسب نفس المصادر. نتيجة ظروف شخصية خاصة دفعت جليل إلى الابتعاد عن الأضواء السياسية والانخراط في مبادرات مجتمعية ذات بعد تطوعي وتنموي.
ويُعد عماد جليل من الأسماء التي ساهمت في تأسيس الحزب والدفاع عن أطروحته المواطِنة. الداعية إلى تحديث الحياة السياسية المغربية وتعزيز المشاركة الشبابية. وقد أثار إعلان استقالته ردود فعل متباينة داخل الحزب وخارجه. حيث عبّر عدد من المتتبعين عن تقديرهم لمساره السياسي. معتبرين أن انتقاله نحو العمل المدني قد يشكّل إضافة نوعية للمجتمع المدني المغربي.