عبّر الحزب الاشتراكي الموحد عن قلق بالغ إزاء موجة الاعتقالات التي أعقبت احتجاجات سلمية شهدتها مدن وقرى مغربية خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً أن ما وقع يمثل خرقاً سافراً للدستور وتراجعاً خطيراً عن المكتسبات الديمقراطية. وأشار الحزب إلى أن تدخل السلطات بالقوة المفرطة واستعمال المقاربة الأمنية لتطويق الاحتجاجات أدى إلى اعتقال عدد من الشباب والناشطين السياسيين، بينهم قيادات محلية، وهو ما اعتبره تضييقاً على حرية التعبير وحق التظاهر السلمي.
وفي بيانات متتالية، طالب الحزب بوقف جميع أشكال القمع والتعسف، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي دون قيد أو شرط، داعياً السلطات إلى احترام التزاماتها الدستورية والدولية في مجال حقوق الإنسان. كما شدد على أن الحل لا يكمن في تكميم الأصوات الحرة أو متابعة النشطاء أمام القضاء. بل في فتح حوار وطني جاد يستجيب للمطالب الاجتماعية العادلة. ويعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.
كما دعا الحزب إلى إطلاق مبادرة سياسية واسعة من قلب المجتمع. ترتكز على توحيد صفوف القوى اليسارية والديمقراطية والمدنية لمواجهة التحديات الراهنة. وقطع الطريق أمام الفساد والريع وكل أشكال الاستبداد. وأكد أن الدفاع عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية واجب وطني مشترك.معتبراً أن مستقبل البلاد يقتضي التفاعل الإيجابي مع تطلعات الشباب. والقطع مع المقاربات الأمنية التي لا تزيد الأوضاع إلا احتقاناً.