قدّم السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، رداً مفصّلاً على تصريح وزير الخارجية الجزائري أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة، مؤكداً أنه يردّ “دون جدال أو عدائية” وبالاستناد إلى وقائع موثقة. وذكّر بأن إدراج قضية الصحراء في جدول أعمال الجمعية العامة تمّ بمبادرة مغربية قبل 62 سنة، وأن قرار الجمعية العامة “3458B” أخذ علماً باتفاقيات مدريد التي أنهت الاستعمار الإسباني، بما يفنّد سرديات التشويش على المسار الأممي.
وأوضح هلال أن مجلس الأمن يتناول الملف باعتباره موضوع سلم وأمن ضمن التسوية السلمية للنزاعات، وأن قراراته منذ 2007 تكرّس سموّ مبادرة الحكم الذاتي “الجادة وذات المصداقية”. واعتبر أن اختزال التاريخ في بعثة “المينورسو” يغفل دينامية القرارات السياسية المتراكمة خلال 21 سنة. والتي تضع الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه في صدارة المرجعيات الدولية.
وعلى الأرض، شدد هلال على أن “الوقائع” هي تنمية واستقرار واستثمارات بالمليارات. واندماج ديموقراطي واسع لساكنة الأقاليم الجنوبية. وافتتاح 30 قنصلية، فضلاً عن رسائل ثقة اقتصادية من شركاء دوليين في مقدمتهم الولايات المتحدة. وختم بالتذكير بدعم أكثر من 120 دولة لمبادرة الحكم الذاتي. والاستعداد للانخراط في موائد مستديرة باعتبار الجزائر طرفاً معنيّاً فعلياً. انسجاماً مع روح الخطاب الملكي الداعي إلى حل توافقي “لا غالب فيه ولا مغلوب”.