شهدت مدينة أكادير يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025 لقاءً استراتيجياً جمع بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب – فرع سوس ماسة ووفد رفيع المستوى من حكومة جزر الكناري، ترأسه السيد أوكتافيو كارابايو نائب مستشار الرئاسة. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض سبل التعاون الاقتصادي بين الجانبين، بحضور شخصيات وازنة من الطرفين، على رأسهم دريس بوتي رئيس الاتحاد، إلى جانب أعضاء مكتبه، وكبار المسؤولين الكناريين. كما سبقت هذه الجلسة مباحثات مع السيد كريم أشنكلي رئيس مجلس جهة سوس ماسة، الذي أكد دعمه الكامل لهذه الشراكة، مشيداً بخصوصية الموقع الأطلسي الذي يجمع المنطقتين وما يتيحه من فرص تنموية مشتركة.

وتأتي هذه المبادرة في إطار تنزيل خارطة الطريق 2025–2028 التي وضعها الاتحاد العام لمقاولات المغرب – سوس ماسة، والتي تعتبر التعاون مع جزر الكناري خياراً محورياً لبناء شراكات اقتصادية متينة. وقد تم خلال اللقاء تسليط الضوء على مجموعة من المشاريع الهيكلية التي تحتضنها الجهة، من بينها الميناء الجاف “أكادير أتلانتيك هاب”، ومنطقة التسريع الصناعي، والربط البحري المرتقب بين أكادير وقادس مع إمكانية تمديده إلى جزر الكناري، وهو ما من شأنه إرساء حلقة لوجستية أوروبية–إفريقية جديدة تعزز التبادل التجاري والاستثماري. كما تم التطرق إلى مشروع بناء حوض لصناعة السفن بأكادير، باعتباره رافعة استراتيجية للصناعة البحرية.
ولم يقتصر النقاش على المجال الاقتصادي فقط، بل شمل أيضاً الجانب السياحي والثقافي، حيث تم اقتراح إعداد مسارات سياحية مشتركة أوروبا–إفريقيا تمر عبر جزر الكناري وسوس ماسة، إلى جانب إطلاق مشروع رمزي يتمثل في إنشاء “دار المغرب” بجزر الكناري و”دار الكناري” بأكادير لتعزيز التبادل الثقافي والرؤية المتبادلة. وقد اختتم اللقاء بالإعلان عن تنظيم بعثة أعمال كبرى (B to B) في يناير 2026، تجمع رجال أعمال مغاربة وكناريين لاستكشاف فرص استثمارية ملموسة، مع الاتفاق على صياغة خارطة طريق نهائية بحلول نهاية أكتوبر 2025 تحت إشراف لجنة مشتركة تضم ممثلي الحكومتين والمؤسسات الاقتصادية بالجهة.
