مخيمات تندوف على صفيح ساخن والمخابرات الجزائرية تدق ناقوس الخطر

تعيش مخيمات تندوف على وقع توتر متصاعد، بعد اتهامات مباشرة لقيادة ما يسمى “البوليساريو” بالانخراط في عمليات تهريب منظمة لأبناء القيادات نحو مناصب آمنة داخل الجزائر أو في دول حليفة مثل كوبا، مقابل الزج بأبناء الفئات المهمشة في جبهات القتال الخطرة والمناطق المهددة. هذا التمييز الطبقي والقبلي فجّر غضب المقاتلين، وأدى إلى بروز احتجاجات متفرقة بدأت تتخذ طابعاً منظماً، الأمر الذي أثار قلق السلطات الجزائرية.

 

المخابرات الجزائرية سارعت إلى إصدار تحذير رسمي لقيادة الجبهة، مطالبة إياها بتدارك الوضع قبل أن يتحول إلى انفجار داخلي يصعب احتواؤه، خاصة مع تزايد الدعوات داخل المخيمات للالتحاق بالوطن الأم المغرب. وقد أُرغمت القيادة الانفصالية على بحث صيغ لتهدئة الغاضبين عبر وعود بتحفيزات مالية وامتيازات اجتماعية، في محاولة لوقف نزيف الاستقالات والانشقاقات المحتملة.

 

في موازاة ذلك، يقود تنظيم “رابطة أنصار الحكم الذاتي” حملات واسعة وسط الشباب، مستغلاً اقتراب الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، للدعوة إلى العودة إلى المغرب وفضح استغلال الجزائر وقيادة الجبهة لمعاناة الصحراويين. ويتزامن هذا الغليان مع الاستعدادات الوطنية الكبيرة التي سيترأسها الملك محمد السادس وولي العهد بمشاركة دولية وازنة، ما يضع الجبهة أمام خطر تفكك داخلي متسارع، ويؤكد أن مشروع الانفصال يفقد بريقه أمام حقيقة الاستغلال والتهميش.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.