شهدت مدينة تطوان انعقاد مؤتمر دولي جمع خبراء وأكاديميين ومسؤولين من داخل المغرب وخارجه، لمناقشة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه في ظل التغيرات المناخية التي تضرب العالم بأسره. وقد شكل اللقاء منصة لتبادل الخبرات حول كيفية مواجهة الضغط الكبير على الموارد المائية، التي باتت تهدد الأمن الغذائي والاجتماعي.
ركزت المداخلات على استراتيجيات مبتكرة تشمل تحلية مياه البحر، إعادة استعمال المياه العادمة في الزراعة والصناعة، وتطوير السدود والأنظمة المائية الحديثة. كما أشار المشاركون إلى أهمية استثمار الطاقات المتجددة لتقليل كلفة التحلية وضمان استدامة الموارد. وبرزت تجربة المغرب كنموذج رائد بفضل البرنامج الوطني للماء الممتد حتى سنة 2050. الذي يتضمن مشاريع كبرى للتحلية والتدبير المندمج للأحواض المائية.
واختتم المؤتمر بتوصيات تدعو إلى توسيع التعاون الإقليمي والدولي لتبادل التكنولوجيا والخبرات. وتكثيف البحث العلمي لتطوير حلول محلية تتلاءم مع خصوصيات كل منطقة. كما تمت الإشارة إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني في حملات التوعية لترشيد استهلاك الماء وتعزيز ثقافة الاقتصاد في الاستعمال.