أصدرت وزارة العدل المغربية قراراً جديداً يحدد بشكل دقيق أنواع الخبرة القضائية ومقاييس التأهيل للتسجيل في جداول الخبراء. وذلك بموجب القرار رقم 1789.25 الصادر في 14 يوليوز 2025. والمنشور بالجريدة الرسمية. القرار يشترط توفر الخبراء على دبلومات وشهادات متخصصة. إلى جانب خبرة ميدانية تتراوح بين خمس سنوات وخمس عشرة سنة. بحسب طبيعة التخصص، وهو ما يعكس رغبة الوزارة في تعزيز مهنية وجودة الخبرة القضائية.
القرار منح للجنة مركزية بوزارة العدل. أحدثت بموجب المادة الثامنة من القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين. صلاحيات واسعة لدراسة طلبات التسجيل وإعداد الجداول الخاصة بالخبراء. كما يتيح للوكيل العام للملك إمكانية اقتراح تقليص مدة التجربة كلما اقتضت المصلحة ذلك. شريطة ألا تقل عن نصف المدة الأصلية المطلوبة.
وقد قسم القرار الجديد التخصصات المهنية إلى فروع محددة. مع وضع معايير صارمة للتأهيل. فإلى جانب ضرورة الإدلاء بالدبلوم أو الشهادة الجامعية أو التقنية. يلزم المترشح بتقديم شهادة من الجهة المختصة. تثبت ممارسته الفعلية في الميدان. وهو ما يضمن أن الخبراء ليسوا أصحاب تكوين نظري فقط، بل ذوي خبرة عملية حقيقية.
في المجال الطبي، حدد القرار ثلاث شعب أساسية هي الطب العام والتخصصات الطبية وطب الأسنان. وللتسجيل، يجب التوفر على دبلوم دكتور في التخصص. مع خبرة تمتد إلى 15 سنة في حالة الطب العام. و10 سنوات للتخصصات الطبية وطب الأسنان. فضلاً عن التسجيل في الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء أو هيئة أطباء الأسنان الوطنية.
أما بالنسبة لمجال الهندسة المعمارية، فقد اشترط القرار التوفر على دبلوم مهندس معماري أو ما يعادله. مع خبرة لا تقل عن عشر سنوات. إضافة إلى تقديم ثلاثة نماذج مهنية موقعة من أصحاب المشاريع ومصادق عليها من المصالح البلدية. إلى جانب شهادة التسجيل في جدول هيئة المهندسين المعماريين. وبالنسبة للهندسة المدنية، فالمتطلبات تشمل دبلوم مهندس دولة وخبرة مهنية لا تقل عن عشر سنوات، مرفوقة بلائحة أشغال معتمدة.
القرار لم يقتصر على المهن الحرة الكلاسيكية، بل شمل أيضاً الحرف اليدوية. إذ نص على ضرورة توفر الحدادين على دبلوم التأهيل المهني مع 15 سنة من الخبرة الفعلية. إضافة إلى شهادة من الجهة المختصة تثبت ممارسة المهنة. الأمر ذاته ينطبق على الخياطة العصرية. التي حددت شروطها في دبلوم تقني وتجربة مهنية لا تقل عن 15 سنة.
ومن بين التخصصات الدقيقة التي تناولها القرار تشخيص البصمات وتشخيص أسباب الغرق. ففي الحالة الأولى. يشترط التوفر على شهادة جامعية للسلك الثالث أو الماستر في الفيزياء أو الكيمياء. مع خبرة عشر سنوات وثلاثة مراجع مهنية معتمدة. أما في تخصص تشخيص أسباب الغرق. فقد حدد القرار ضرورة التوفر على شهادة الدكتوراه في البيولوجيا أو ما يعادلها. مع خبرة عشر سنوات على الأقل وشهادات تؤكد الممارسة الفعلية في هذا الميدان.