كشفت دراسة حديثة من أكاديمية سيليزيا ببولندا عن مخاطر محتملة للاستخدام المفرط لتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة، خاصة في مجال التشخيص الطبي. وأوضحت الدراسة أن الاعتماد المستمر على هذه التقنيات قد يؤدي إلى تراجع المهارات اليدوية للأطباء، وهو ما تم رصده في تجارب ميدانية شملت فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الأمعاء عبر “تنظير القولون”.
وأظهرت النتائج أن أنظمة الكشف بمساعدة الكمبيوتر حسّنت في البداية دقة الأطباء في تحديد الأورام الغدية، مما رفع معدلات الاكتشاف في المراكز التي تبنتها. غير أن التحليل اللاحق لـ 1442 عملية تنظير، أجريت قبل وبعد إدخال هذه التقنيات، كشف عن تراجع معدل الاكتشاف بنسبة 6% عند العمل دون مساعدة الذكاء الاصطناعي.
ويرى الباحثون أن هذه النتيجة تعكس خطورة الاعتماد الكلي على الأدوات الذكية، ما يستدعي وضع سياسات تدريبية تحافظ على الكفاءات التقليدية للأطباء، مع الاستفادة من القدرات التقنية الحديثة كأداة مساعدة لا كبديل كامل.