في أجواء يملؤها الفخر والاعتزاز، خلدت مدينة العرائش، يوم الاثنين، الذكرى الـ447 لمعركة وادي المخازن، المعروفة أيضًا بـ”معركة الملوك الثلاثة”، والتي شكّلت إحدى المحطات الحاسمة في تاريخ المغرب خلال القرن 16. وقد حضر هذه المناسبة عدد من المسؤولين والمنتخبين وقدماء المقاومين، يتقدمهم المندوب السامي للمقاومة، مصطفى الكثيري.
وشهد الحدث تدشين مقر النيابة الإقليمية وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة، وتنظيم مهرجان خطابي بجماعة السواكن، حيث أُبرزت القيم الدينية والوطنية العميقة التي تجسدها هذه المعركة. كما تم تكريم خمسة من قدماء المقاومين الراحلين وتسليم دعم مادي لفائدة 29 من ذوي الحقوق.
وتُعتبر معركة وادي المخازن نموذجًا نادرًا في التاريخ. حيث تمكن المغرب من إفشال حملة استعمارية كبرى بقيادة البرتغال بدعم إسباني. وبرهنت المعركة على فطنة السلطان عبد المالك السعدي. الذي استدرج العدو إلى معترك وادي المخازن. حيث هُزم الجيش الغازي وقُتل ملكا البرتغال والمتوكل، فيما توفي السلطان عبد المالك مسمومًا. ليقود أحمد المنصور ما تبقى من المعركة إلى نصر باهر.