يُعتبر المتحف الجامعي للأركيولوجيا والتراث بوجدة فضاءً علميًا وثقافيًا فريدًا، يجمع شواهد أثرية من آلاف السنين، توثق لتاريخ الإنسان القديم بجهة الشرق. لا يُعرض فيه التراث بطريقة تقليدية، بل يُبنى فيه خطاب علمي متكامل يتجاوز العرض إلى التحليل والتفسير الأكاديمي.
يحتضن المتحف، الذي تأسس سنة 2021 بكلية العلوم بجامعة محمد الأول، قطعاً نادرة تم جمعها من مواقع مثل تافوغالت، كنفودة، فجيج وزكزل. وتشمل جماجم بشرية، أدوات حجرية، عظاماً، حلياً ونقوشاً. من ضمنها جمجمة إنسان تافوغالت التي تعتبر من أقدم الأدلة على جراحة بشرية ناجحة في العالم.
ويلعب المتحف دورًا بيداغوجيًا بارزًا من خلال انخراطه في التكوين والبحث. إلى جانب مشاركته في الدينامية الثقافية عبر المعارض والأنشطة التوعوية. مما يجعله منصة علمية ومجتمعية لتعزيز الوعي الأثري ونشر ثقافة الحفاظ على التراث بين الأجيال الصاعدة.