أظهرت دراسة تحليلية صادرة عن المركز الفيدرالي الروسي لتنمية الصادرات الزراعية، أن المغرب استورد خلال السنوات الثلاث الأخيرة ما معدله 12 ألف طن سنويًا من زيت دوار الشمس المُعبأ من روسيا، ضمن مجموع صادرات روسية إلى شمال إفريقيا بلغ 140 ألف طن سنويًا. ويُبرز هذا الرقم تنامي الاعتماد المغربي على السوق الروسية لتلبية جزء مهم من حاجياته من الزيوت النباتية.
ورغم أهمية هذه الواردات، أثار عدد من الخبراء الفلاحيين المغاربة إشكالية ضعف زراعة نبتة دوار الشمس محليًا، مرجعين ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وندرة المياه. وغياب الحوافز المرتبطة بالتسويق، خاصة بالنسبة للفلاحين الصغار والمتوسطين. كما أن الحد الأدنى المطلوب من المساحات الزراعية لعقد شراكات مع المعامل لا يتناسب مع القدرات الفردية للعديد من المنتجين المحليين.
ويرى مختصون أن هذا الواقع يُبرز الحاجة إلى تدخل الدولة بشكل أقوى من خلال دعم منظومة السقي بالتنقيط والرش. وتحفيز إنشاء تعاونيات زراعية قادرة على ضمان تسويق جماعي. بما يعزز الاستقلالية الغذائية للمملكة. ويقلل من الاعتماد على الأسواق الخارجية. خصوصًا في فترات الأزمات الجيوسياسية.