أظهرت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة سيتشينوف الطبية الروسية ومعهد بحوث المناعة الأساسية والسريرية، أن بعض الأدوية المستعملة في علاج أمراض المناعة الذاتية قد تؤدي إلى إعادة تنشيط داء السل الكامن. وتشمل هذه الأدوية علاجات التهاب المفاصل الروماتويدي والصدفية.
وأوضحت الباحثة آلينا ألشيفسكايا أن عامل “نخر الورم” (TNF) يلعب دوراً محورياً في الاستجابة المناعية ضد السل، لكن تثبيطه قد يؤدي إلى تفكك الأورام الحبيبية التي تحتوي البكتيريا. كما أشارت إلى أن بعض العلاجات تُضعف الوظائف الوقائية للخلايا البلعمية، مما يخلق بيئة مناسبة لتنشيط العدوى الكامنة.
وحذرت الدراسة من أن الإفراط في تثبيط (TNF) قد يسبب تفاعلات التهابية حادة، تؤدي إلى انهيار أنسجة الرئة وزيادة تفاقم المرض. وخلصت النتائج إلى ضرورة الموازنة الدقيقة بين فعالية العلاج المناعي وخطر تنشيط الأمراض الكامنة، خاصة في البلدان التي تعرف انتشاراً سابقاً لداء السل.