حذر تقرير حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من “أزمة تمويل تاريخية” قد تُفشل عقودا من التقدم المحرز في مكافحة الفيروس، في حال لم تقم الدول بتغييرات جذرية في أنظمتها التمويلية. ويركز التقرير على الانعكاسات الخطيرة لتراجع الدعم الدولي عن البلدان الأكثر تأثرا بالإيدز.
وأوضح التقرير، الصادر تحت عنوان “الإيدز، الأزمة والقدرة على التغيير”، أن التخفيضات الحادة في التمويل تسببت في تقليص برامج الوقاية وتجميد خدمات العلاج في العديد من الدول، ما أثر بشكل مباشر على الفئات الهشة، خاصة الأطفال. كما نبه إلى أن 9.2 مليون مصاب لم يتمكنوا من الوصول إلى العلاج، بينهم 620 ألف طفل دون الرابعة عشرة.
وأورد التقرير توقعات خطيرة في حال انهيار تمويل البرامج المدعومة أمريكياً، حيث يُحتمل تسجيل 6 ملايين إصابة جديدة و4 ملايين وفاة إضافية بين عامي 2025 و2029. ومع ذلك، تم تسجيل نماذج إيجابية في دول أفريقية مثل بوتسوانا وزامبيا وزيمبابوي، التي بلغت أهداف التغطية بالعلاج بنسبة 95 بالمائة، ما يبرز أهمية دعم الجهود الوطنية للحفاظ على هذه المكتسبات.