كشفت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الأول من سنة 2025 عن تسجيل معدل نمو بلغ 4,8 في المائة مقابل 3 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، وذلك بفضل تحسن القيمة المضافة للقطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها القطاع الأولي الذي عرف ارتفاعا بنسبة 4,3 في المائة بعد انخفاض في السنة الماضية، إلى جانب القطاع الثانوي الذي سجل نموا بنسبة 4,5 في المائة، فيما حقق القطاع الثالثي نموا بـ4,7 في المائة مقارنة مع 3,8 في المائة خلال نفس الفترة من 2024.
وسجل الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية زيادة قدرها 6,9 في المائة مقارنة بـ6,8 في المائة قبل سنة، كما ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 8 في المائة مساهما في النمو الاقتصادي بـ8,5 نقطة، في حين ساهم إجمالي تكوين الاستثمار بـ4,9 نقطة خلال الفصل الأول من العام الجاري، مع تسجيل مساهمة الصادرات بـ0,9 نقطة مقابل 2,5 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، فيما بلغ الادخار الوطني نسبة 26,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بفضل ارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بـ6,7 في المائة.
وذكرت المندوبية أن الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني ظلت في حدود 2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مشيرة إلى استمرار التوازن النسبي بين مصادر النمو والإنفاق الاستثماري، مع تحسن مؤشرات الطلب الداخلي وانعكاسها الإيجابي على أداء القطاعات الإنتاجية، مما يعزز الآفاق الاقتصادية الوطنية لبقية السنة الجارية وفق المؤشرات المتوفرة.