كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة “نورث إيسترن” الأمريكية عن آلية جزيئية واعدة قد تتيح للإنسان استعادة أطرافه المفقودة، وذلك من خلال دراسة قدرة حيوان “أكسولوتل”، وهو نوع من السلمندر المكسيكي، على تجديد أطرافه بالكامل خلال أسابيع قليلة. وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة “Nature Communications”، مما يعزز آمال تطوير علاجات مستقبلية للإصابات الجسدية الحادة.
واعتمد الفريق العلمي بقيادة الباحث جيمس موناغان على تقنيات جينية متقدمة، حيث تم تعديل خلايا الأكسولوتل لتصبح متوهجة في الظلام، مما ساعد على تتبع العمليات البيولوجية التي تقود إلى تجديد الأنسجة. وأظهر البحث أن حمض الريتينويك، المشتق من فيتامين أ، يلعب دوراً محورياً في توجيه الجسم نحو إعادة تكوين العضو المناسب، سواء كان إصبعاً أو يداً أو طرفاً كاملاً، حسب درجة تركيز الحمض.
ومن خلال التجارب المخبرية، تبيّن أن الزيادة الاصطناعية في هذا الحمض قد تؤدي إلى نمو أطراف إضافية، كما أظهر أن الحمض يقوم بتنشيط جين بشري مشترك يدعى “Shox”، مسؤول عن نمو الأطراف. وعند تعطيل هذا الجين باستخدام تقنية “كريسبر كاس9″، لوحظ تشوه في نمو الأطراف، مما يعزز فرضية أن آلية التجديد قد تكون قابلة للتطبيق مستقبلاً على البشر.