شهدت مدينة العيون تنظيم ندوة وطنية تحت عنوان “من شرعية التاريخ إلى رهانات المستقبل”، سلط فيها المتدخلون الضوء على الأسس التاريخية والقانونية الراسخة لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وأكد المشاركون أن هذه الشرعية تعززها روابط البيعة المستمرة بين قبائل الصحراء والملوك المغاربة، وكذا الاعتراف الدولي المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وقد تناولت الندوة مختلف الأبعاد السياسية والتنموية لقضية الصحراء، مبرزين كيف أن النموذج التنموي المعتمد بالأقاليم الجنوبية ساهم في النهوض بالخدمات الأساسية وتعزيز الاستثمارات في مجالات البنية التحتية والاقتصاد الأزرق والطاقة. كما أبرزت المداخلات الدور المحوري الذي تلعبه هذه الأقاليم في التكامل الإفريقي والانفتاح على المحيط الإقليمي.
واعتبر المتدخلون أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل حلاً سياسياً ناضجاً وواقعياً، حظيت بدعم واسع من قوى دولية وقرارات أممية تؤكد اختصاص الأمم المتحدة الحصري في معالجة هذا النزاع. كما دعوا إلى تعزيز الأبعاد الثقافية والإنسانية للقضية عبر ترسيخ الهوية الحسانية كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية الجامعة.