عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعه الدوري بمدينة أكادير، مساء الجمعة 20 يونيو 2025، برئاسة رئيس الحزب، عزيز أخنوش، حيث ناقش المجتمعون مستجدات الساحة السياسية الوطنية والدولية، إلى جانب تقييم الدينامية الداخلية للحزب. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتعبير عن اعتزاز الحزب بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في ملف الصحراء المغربية، خاصة بعد انضمام المملكة المتحدة إلى صف الداعمين لمبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي ارتباط باحتضان مدينة أكادير لهذا الاجتماع، نوه المكتب السياسي بالدينامية التنموية الإيجابية التي تعرفها المدينة وأقاليم جهة سوس ماسة، في سياق تفعيل ورش الجهوية المتقدمة وتنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري. وقد أشاد الحاضرون بالرؤية الملكية التي شددت في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2019 على أهمية جعل أكادير مركزاً محورياً للمملكة، مؤكدين أن التحولات التنموية التي تشهدها الجهة تمثل نموذجاً يحتذى به في تقليص الفوارق المجالية وتكريس العدالة الترابية.
كما عبّر المكتب السياسي عن ارتياحه للنجاح المتواصل لجولات “مسار الإنجازات” التي أطلقها الحزب انطلاقاً من الجهات الجنوبية، مشيداً بما وفرته من فرص للاستماع للمواطنين وتأطير المنتخبين وتقييم السياسات العمومية محلياً وجهوياً. وقد شكلت لقاءات “نقاش الأحرار” لحظة مهمة للنقاش المفتوح حول أولويات التنمية، حيث ساهمت في تعزيز ثقة المواطنين في الأداء السياسي للحزب، خاصة في جهات الداخلة وادي الذهب، العيون الساقية الحمراء، كلميم وادنون، وسوس ماسة.
وفي الشق المتعلق بالعمل الحكومي، نوه الحزب بعمق الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي باشرتها الحكومة، في مقدمتها تعميم التغطية الصحية، وصرف الدعم الاجتماعي المباشر، ودعم اقتناء السكن، إلى جانب إصلاحات جوهرية في قطاعي التعليم والصحة. كما رحب المكتب السياسي بالقرارات الحكومية الداعمة للقطاع الفلاحي، خاصة ما يتعلق بإعادة تشكيل القطيع الوطني، معبّراً عن تقديره لتعبئة الموارد والإمكانيات اللوجستيكية اللازمة لإنجاح هذه العملية الاستراتيجية.
وفي ختام الاجتماع، أكد المكتب السياسي على أهمية استمرار الحكومة في تنزيل القوانين الاجتماعية والعدلية الكبرى، داعياً برلمانيي الحزب إلى مواصلة انخراطهم الجاد في مسارات التشريع. كما ثمن المكتب السياسي الانسجام الحكومي باعتباره ركيزة أساسية لضمان نجاح مشروع “الدولة الاجتماعية”، وتحقيق التوازن بين تقوية الاقتصاد الوطني، وتحصين المسار السياسي، وتعزيز الثقة في المؤسسات، داعياً هياكل الحزب إلى مواصلة الاشتغال بروح المسؤولية والقرب من المواطنين.