قطاع الهيدروكربورات والمعادن يكتسي أهمية في تحقيق السيادة الطاقية

ترأست ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يوم الأربعاء 26 مارس 2025، أشغال الدورة الـ22 للمجلس الإداري للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن. وقد حضر هذا الاجتماع الهام كل من المديرة العامة للمكتب، أمينة بنخضرا، وعبد اللطيف زغنون، المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى جانب عدد من ممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع الهيدروكربورات والمعادن في تحقيق السيادة الطاقية والمعدنية للمملكة. وشددت على ضرورة تعزيز الجهود وجعل هذا القطاع أكثر جاذبية للاستثمار، وذلك من خلال خلق بيئة ملائمة للشراكات وتطوير بنيات البحث والتنقيب. كما أكدت على ضرورة التكيف مع التحولات الجيوطاقية العالمية، والتي تفرض على المغرب مواكبة التقنيات الحديثة واستثمار الفرص الاقتصادية الواعدة.

أشارت الوزيرة بنعلي إلى أن استكشاف الهيدروكربورات يظل نشاطاً معقداً ومكلفاً، محفوفاً بالمخاطر، مما يستدعي تعبئة كافة الإمكانيات لتحفيز الشراكات مع الفاعلين الدوليين. كما دعت إلى توجيه عمليات البحث نحو المناطق الجيولوجية غير المستكشفة بعد، حيث يمكن أن تشكل فرصة لتعزيز الاكتشافات الطاقية الجديدة.

وفي سياق متصل، شددت الوزيرة على الدور الحيوي للغاز الطبيعي كأحد أعمدة الانتقال الطاقي نحو الطاقات المتجددة، بفضل بصمته الكربونية المنخفضة وقدرته على مواكبة عملية إزالة الكربون من النسيج الصناعي الوطني. وأبرزت بنعلي أن هذا التوجه ينسجم مع استراتيجية المغرب الرامية إلى تقليل الاعتماد على الطاقات التقليدية وتعزيز المزيج الطاقي المستدام.

وفي ختام اللقاء، نوهت الوزيرة بنتائج السنة الماضية التي شهدت حفر أربعة آبار استكشافية، ثلاثة منها برية وواحدة بحرية، باستثمارات بلغت ملياراً و19 مليون درهم. كما أشادت بالتقدم الكبير في مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، معتبرة إياه مشروعاً قارياً استراتيجياً يعكس رؤية المملكة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وتحقيق التنمية المشتركة.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.