أصدر مجلس النواب وثيقة تشريعية حول إعمال القانون التنظيمي بشأن تحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في أشغال مجلس النواب، منجزة في إطار مشروع التوأمة المؤسساتية “دعم مجلس النواب في المملكة المغربية” الممول من الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الممتدة من ماي 2022 إلى دجنبر 2024. وتسلط الوثيقة الضوء على مسار إدماج اللغة الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية، انطلاقا من مقتضيات دستور 2011 والقانون التنظيمي رقم 26.16، الذي حدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
وتبرز الوثيقة أن مجلس النواب شرع. منذ 8 أبريل 2022. في اعتماد الترجمة الفورية بين العربية والأمازيغية خلال الجلسات العمومية الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية. وكذا الجلسة الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة. وذلك تنفيذا لمقتضيات المادة التاسعة من القانون التنظيمي رقم 26.16. كما تشير إلى أن المجلس أصبح مطالبا باحترام آجال محددة. من بينها استعمال الأمازيغية في الجلسات العمومية وأجهزة البرلمان في أجل أقصاه 26 شتنبر 2024. ونشر الجريدة الرسمية للبرلمان بالأمازيغية في أجل أقصاه 26 دجنبر 2029. ثم النشر التدريجي للنصوص التشريعية والتنظيمية ذات الطابع العام باللغة الأمازيغية في أجل أقصاه 26 شتنبر 2034.
وتتناول الوثيقة كذلك الحاجيات التنظيمية واللوجستية والبشرية المرتبطة بإنجاح هذا الورش. مستحضرة التجربة البلجيكية في تدبير الثنائية اللغوية داخل المؤسسة البرلمانية. خاصة في ما يتعلق بالترجمة الفورية والتحريرية. وتكوين الموارد البشرية. واعتماد أدوات رقمية للمساعدة على الترجمة والتوثيق. كما توصي بتوظيف الموارد البشرية اللازمة. وتكثيف التكوين المستمر. وإبرام شراكات مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة. وتنظيم لقاءات دورية لتقييم تجربة الترجمة الفورية. بما يعزز تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل مجلس النواب في أفضل الظروف.