أفادت وسائل إعلام فرنسية أن الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران، منظر مفهوم “الفكر المركب”، توفي يوم الجمعة عن عمر يناهز 104 أعوام. ويعد موران واحدا من أبرز الوجوه الفكرية الفرنسية في القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، بعدما راكم إنتاجا معرفيا واسعا تجاوز مائة كتاب، ترجمت أعمال كثيرة منه إلى عشرات اللغات.
وولد إدغار موران في باريس سنة 1921. وانضم إلى الحزب الشيوعي الفرنسي سنة 1942. خلال مرحلة شارك فيها في أعمال المقاومة ضد الاحتلال الألماني النازي. قبل أن يتم استبعاده لاحقا من هذا الحزب بسبب انتقاده للنهج الستاليني للقيادة. وبعد التحاقه بالمركز الوطني للبحث العلمي. نشر موران مؤلفات تناولت موضوعات متعددة. من بينها الموضة والثقافة الجماهيرية والسينما. في مسار فكري تميز بالسعي إلى بناء الجسور بين العلوم وتعزيز التكامل بين التخصصات.
وعرف موران. الذي قدم مشروعه الفكري بوصفه تأملا في الإنسان انطلاقا من معطيات العلم. بمواقفه المناهضة لصعود اليمين المتطرف في أوروبا. وبنداءاته الموجهة إلى الدول الإفريقية للحفاظ على هويتها والدفاع عن ثقافتها. كما شارك بنشاط في تأسيس المركز الدولي لدراسات البيولوجيا والأنثروبولوجيا الأساسية. تاركا خلفه إرثا فكريا متنوعا ظل مؤثرا في مجالات الفلسفة وعلم الاجتماع والعلوم الإنسانية.