تقرير مجلس الحسابات يثير تباينا بين الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب

فرق المعارضة تستنكر تجاهل الحكومة للمبادرات التشريعية التي بلغت 59 مقترح قانون

أثار تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 تباينا واضحا في مواقف فرق الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة عرض الرئيسة الأولى للمجلس، زينب العدوي، حول أعمال المجلس. ففي الوقت الذي أشادت فيه الأغلبية بما اعتبرته تأكيدا على نجاعة عدد من الإصلاحات وتنزيل الأوراش الاجتماعية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار والماء، ركزت المعارضة على ما ورد في التقرير من ملاحظات حول اختلالات الحكامة واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية.

واعتبرت فرق الأغلبية أن التقرير يؤكد سلامة التوجهات الحكومية ونجاعة عدد من الإصلاحات، حيث شدد فريق التجمع الوطني للأحرار على أن ملاحظات المجلس بشأن الحماية الاجتماعية تعكس حرص الحكومة على تحقيق أهداف هذا الورش الملكي، فيما دعا فريق الأصالة والمعاصرة إلى تحويل خلاصات الرقابة المالية إلى رقابة إصلاحية ملموسة قادرة على الارتقاء بالأداء العمومي. ومن جهته، أبرز الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الأهمية الاستراتيجية للمسألة المائية، مشيدا بتفاعل الحكومة مع التوجيهات الملكية من خلال تسريع إنجاز السدود والربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر.

في المقابل، اعتبرت فرق المعارضة أن التقرير كشف استمرار ضعف الأثر الفعلي للسياسات العمومية على معيش المواطنين، حيث أثار الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية إشكالات مرتبطة بالتغطية الصحية والعدالة المجالية، فيما تساءل الفريق الحركي عن انعكاس المؤشرات الماكرو-اقتصادية على معيش المواطن وتقليص الفوارق الترابية. كما انتقد فريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية تأخر النصوص التنظيمية المرتبطة بميثاق الاستثمار ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، معتبرين أن ضعف الالتقائية وغياب آليات تتبع الأثر يحدان من مردودية السياسات العمومية.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.