“لوجيسميد 2026” يدعو إلى تطوير عقار لوجيستي حديث لتعزيز السيادة الصناعية

“لوجيسميد 2026

أكد مشاركون في مائدة مستديرة نظمت، يوم الثلاثاء بالدار البيضاء، على هامش الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط “لوجيسميد”، أن تطوير عقار لوجيستي حديث ولامركزي يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز السيادة الصناعية للمملكة وتحسين التدفقات الوطنية والدولية. وانعقد هذا اللقاء تحت شعار “تطوير المناطق والمستودعات اللوجيستية، مسرع للتنافسية الصناعية والتجارية”، في سياق يتزايد فيه الرهان على اللوجستيك كعامل حاسم في تنافسية الاقتصاد الوطني واستعداد المغرب لتحولات أفق 2030.

وشدد المتدخلون على أهمية الانتقال من تدبير لوجيستي مجزأ إلى إحداث منظومات متكاملة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى، مع تسريع الربط الترابي عبر المناطق اللوجيستية للاستجابة لطلب متزايد وخاضع لمعايير دولية صارمة. وفي هذا السياق، أوضح مدير الاستراتيجية والدراسات بالوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستية، عصام الشابي، أن المناطق اللوجيستية تؤدي دورا مضاعفا للقيمة من خلال خفض تكاليف النقل وتأمين التدفقات، كما تتيح إدماج المناطق المعزولة عبر “الموانئ الجافة”، بما يمكن الصناعيين من الإنتاج بعيدا عن الحواضر الكبرى دون فقدان التنافسية.

وكشف الشابي أن القطاع يتوفر حاليا على حظيرة تمتد على 5 ملايين متر مربع، غير أن حوالي 92 في المائة من الفضاءات الحالية غير مصنفة ومركزة بنسبة 74 في المائة بمحور الدار البيضاء-سطات، ما يبرز الحاجة إلى إعادة توزيع العرض اللوجيستي على المستوى الترابي. ولمعالجة هذه الاختلالات، يروم البرنامج الوطني الذي تشرف عليه الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستية، في أفق 2028، تعبئة 750 هكتارا لتزويد كل جهة بمنطقة لوجيستية حديثة واحدة على الأقل، فيما تستمر دورة “لوجيسميد” إلى غاية 14 ماي تحت شعار “منظومة لوجستية ذكية.. ربط المجالات الترابية وإعادة ابتكار سلاسل التوريد”.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.