الذكاء الاصطناعي والكتابة الروائية.. كتاب وناشرون يحذرون من غياب التجربة الإنسانية

الذكاء الاصطناعي والكتابة الروائية..

يسجل المشهد الأدبي إقبالا متزايدا على استخدام الذكاء الاصطناعي في تأليف النصوص السردية، خاصة الروائية، ما أثار جدلا واسعا داخل أوساط صناعة الكتاب حول حدود التقنية وعلاقتها بالإبداع. ويرى كتاب شباب وناشرون أن بعض الأعمال الأدبية الحديثة باتت تكشف عن اعتماد ملحوظ على الأدوات التقنية في البناء الدرامي وصياغة الحبكة، معتبرين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيدا في “التأليف مع الكاتب”، من خلال التدقيق وتنظيم الأفكار وتحليل المعطيات، لكنه يصبح مقلقا حين يتحول إلى أداة “للتأليف عوض الكاتب”.

وأكد الروائي المغربي طارق بكاري أن التجربة الإنسانية تظل غربال كل كتابة تستند إلى الذكاء الاصطناعي. موضحا أن هذه التقنية لا تنتج نصوصا من فراغ. بل تقوم على محاكاة ذاكرة الآخرين وتجاربهم وأسئلتهم وأساليبهم. واعتبر أن الإبداع يرتبط بامتلاك تجربة إنسانية عميقة وفريدة وغير مكررة. وبالقدرة على صوغها في قوالب جديدة تفتح آفاقا مختلفة. مشددا على أن الأدب والفن سيظلان في حاجة إلى الإنسان بما يحمله من خوف وحب وفشل وأسئلة دائمة حول معنى الحياة. وأن اللغة ليست مجرد أداة تعبير. بل هي الحمض النووي الإبداعي للنص.

ومن جهته. سجل الروائي والناشر يوسف كرماح تنامي التخوف داخل الأوساط الأدبية ودور النشر من التوسع السريع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة. مبرزا أن بعض النصوص تبدو خالية من المشاعر وتحمل طابعا آليا واضحا يمكن للقارئ والناشر تمييزه. وفي المقابل. اعتبر أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقدم خدمات تقنية مفيدة. مثل التدقيق اللغوي. والتحقق من المعطيات. والبحث عن مصادر المعلومات. وتوسيع أفق الأسئلة. غير أنه لا يستطيع. في الوقت الحالي. إنتاج عمل أدبي حقيقي يحتاج إلى صنعة وإحساس وبوح وشغف وإبداع. وهي عناصر لا يمكن اختزالها في المعالجة الآلية للنصوص.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.