احتضنت مدينة تيزنيت، مساء السبت، أشغال المؤتمر الإقليمي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، تحت شعار: “شبابنا جسر للتنمية وتجديد يرسخ القيم ويصنع الأمل”، في أجواء تنظيمية ونضالية عرفت حضوراً وازناً لقيادات حزب الاستقلال ومناضلاته ومناضليه بالمنطقة. وشكل هذا الموعد محطة سياسية وتنظيمية أكدت انخراط الشبيبة الاستقلالية في القضايا الوطنية والتنموية، وحرصها على تعزيز حضور الشباب في النقاش العمومي، خاصة في ظل الاستعدادات الوطنية للاستحقاقات التشريعية المقبلة وما تفرضه من تعبئة وتأطير وحضور ميداني قوي.
وعرف المؤتمر حضور عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، وعبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي ورئيس المجلس الوطني للحزب، وعثمان الطرمونية، الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، إلى جانب زينب قيوح وخالد الكلوش، عضوي اللجنة التنفيذية، ومروى الأنصاري، عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، ومصطفى هيت، المفتش الإقليمي للحزب، فضلاً عن قيادات سياسية وتنظيمية ومناضلات ومناضلي الحزب والشبيبة بإقليم تيزنيت.

وشهد اللقاء كلمة محورية لعبد الصمد قيوح، ركز فيها على عدد من الملفات التنموية المهيكلة بالإقليم، حيث بشّر بقرب إطلاق مشروع الطريق السيار الرابط بين تيزنيت وأمسكروض، باعتباره ورشاً استراتيجياً من شأنه تحسين الربط الطرقي للإقليم، وتقوية اندماجه في الدينامية الاقتصادية لجهة سوس ماسة، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع. كما توقف عند مشروع إحداث محطة لوجستيكية بتيزنيت، بما يمكن من تعزيز موقع الإقليم كفضاء واعد للخدمات اللوجستيكية ودعم المبادلات الاقتصادية والتجارية.
وفي الجانب المائي والفلاحي، أبرز قيوح أهمية محطة تحلية مياه البحر في تأمين موارد مائية جديدة، وربطها بإحياء سهل المعدر الكبير، بما يفتح المجال أمام تطوير إنتاج الخضر وتقوية النشاط الفلاحي بالمنطقة. ويكتسي هذا المشروع، وفق المعطيات المقدمة، بعداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، بالنظر إلى دوره المرتقب في خلق فرص جديدة للإنتاج والاستثمار، وتخفيف آثار الإجهاد المائي، ودعم الفلاحين والمنتجين المحليين ضمن رؤية تقوم على تثمين المؤهلات المجالية للإقليم.
كما تطرق قيوح إلى آفاق النهوض بالعرض الجامعي، مؤكداً أن إقليم تيزنيت يستحق إحداث جامعة خاصة به، في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه جامعة ابن زهر بأكادير، التي قال إن طاقتها الاستيعابية الحقيقية لا تتجاوز 100 ألف طالب وطالبة، بينما تستقبل حالياً أزيد من 160 ألف طالب، أي بزيادة تصل إلى 60 في المائة فوق طاقتها. وأوضح أن مشروع جامعة تيزنيت، المبرمج بجماعة أكلو على مساحة تناهز 40 هكتاراً، دخل مراحله النهائية بعد موافقة وزارة التعليم العالي والحكومة عليه، مبرزاً أنه سيشكل قطباً تعليمياً لفائدة طلبة تيزنيت والأقاليم المجاورة، من بينها كلميم والسمارة وطانطان وآسا وطاطا، بما يساهم في خفض تكاليف التنقل والإيواء عن الأسر والطلبة.

وإلى جانب هذه المشاريع، أشار قيوح إلى تهيئة ميناء سيدي بولفضايل وتحويله إلى ميناء للصيد وفضاءات للترفيه، في خطوة من شأنها تقوية الأنشطة البحرية والسياحية وخلق قيمة مضافة محلية. كما عرفت أشغال المؤتمر التأكيد على الدينامية التنظيمية التي ستعرفها منظمة الشبيبة الاستقلالية في أفق المؤتمر العام المقبل، وعلى ضرورة مواصلة العمل بروح الوحدة والمسؤولية والتجديد، قبل أن يتم انتخاب حسن متوكل كاتباً إقليمياً للشبيبة الاستقلالية بتيزنيت بإجماع الحاضرين، في ختام محطة تنظيمية عززت حضور الشباب الاستقلالي داخل الإقليم.