حذر صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، من المخاطر المتنامية التي يمكن أن تطرحها الهجمات السيبرانية المدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة على استقرار النظام المالي العالمي، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي بشكل عاجل لمواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود. وأكدت المؤسسة المالية الدولية، في تحليل صادر عنها، أن حادثاً سيبرانياً ضخماً قد يتسبب في صعوبات مالية ومخاوف بشأن القدرة على السداد واضطراب واسع في الأسواق.
وأشار التحليل إلى أن الذكاء الاصطناعي يغير طريقة تدبير النظام المالي لنقاط الهشاشة والحوادث السيبرانية. لكنه يساهم في الوقت ذاته في تضخيم حدة الهجمات عندما تتجاوز القدرات الاختراقية أنظمة الحماية. كما أوضح أن النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي يمكن أن تقلص الزمن والتكاليف اللازمة لتحديد واستغلال الثغرات. بما يرفع احتمالية استهداف الأنظمة المستخدمة على نطاق واسع. مستحضراً حالة النموذج الجديد “ميثوس” الذي طورته شركة “أنثروبيك”. والذي يرجح أنه كشف خلال تجارب داخلية آلاف الثغرات في برمجيات متاحة على الإنترنت.
ودعا صندوق النقد الدولي السلطات إلى اعتماد مقاربة تقوم على تعزيز المرونة والمراقبة والتنسيق. بدل التعامل مع هذه التطورات باعتبارها مجرد مسائل تقنية أو عملياتية. كما أوصى ببلورة استراتيجيات وطنية للأمن السيبراني. وتقوية القدرات التنظيمية والرقابية. وتكثيف التنسيق الدولي وتقاسم المعلومات والاستثمار في قدرات الحماية. خاصة أن تدابير السلطات العمومية في مجال الأمن السيبراني تظل غير كافية عموماً. ولا سيما في البلدان النامية.